الأربعاء 30 نوفمبر / November 2022

سقوط جونسون.. هل تغيّر بريطانيا مواقفها الدولية؟

سقوط جونسون.. هل تغيّر بريطانيا مواقفها الدولية؟

Changed

ناقش الكاتب الصحفي أنور القاسم ما بعد استقالة جونسون (الصورة: رويترز)
تتزامن استقالة رئيس الوزراء البريطاني مع مرور البلاد بأسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية، ومع خسارته ثقة حزبه.

من 10 داونينغ ستريت، العنوان اللندني الأشهر، بدأت حفلات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والمعروفة بـ"بارتي غيت"، ومنه أعلن انتهاء عهده رئيسًا للوزراء، حيث أُجبر على تقديم استقالته بعد أن تهاوت حكومته مع الاستقالات في حزب المحافظين لتفوق الخمسين.

وتأتي الاستقالة، وإن كانت متأخرة بسبب إصرار جونسون على البقاء في منصبه، بعد سلسلة من الفضائح ووسط انتقادات واسعة وصلت إلى حد وصفه بـ"وصمة عار، والكاذب"، والمطالبة باستبداله على الفور، لأن سلوكه يشكّل خطرًا على البلاد.

القاسم: جونسون انتهى سياسيًا

وأوضح الكاتب الصحافي أنور القاسم أن استقالة رئيس الوزراء البريطاني تتزامن مع مرور البلاد بأسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية، ومع خسارته ثقة حزبه (حزب المحافظين).

وأضاف القاسم، في حديث إلى "العربي"، من لندن، أنه نهار الإثنين المقبل ستجتمع لجنة 1922، لتقرير موعد الانتخابات المقبلة، على أن يتمّ تقديم مجموعة من الأسماء المرشحة لتولي رئاسة مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن التغيير قد يستغرق أسابيع أو أشهرا.

وأضاف أن جونسون كان يفكّر، قبل الاستقالة، بحلّ البرلمان والتوجّه إلى الملكة إليزابيث طلبًا لإجراء انتخابات مبكرة، إلا أنه أُبلغ بأن الأمر قد يشكّل معضلة باعتبار أن الملكة ترفض حل البرلمان وأن تدخل البلاد في أزمة دستورية.

وقال إن صلاحيات جونسون الآن هي صلاحيات تسيير أعمال ريثما يتمّ انتخاب رئيس وزراء جديد.

وأكد أن جونسون انتهى سياسيًا بغير ما يريد، إذ إنه لدى انتخابه عام 2019، كان من أكثر رؤساء الوزراء البريطانيين شعبية، وكان يعتقد أن يستمرّ في ولايته حتى انتهائها عام 2024.

وأوضح أن المرشّحين يجب أن ينالوا ثمانية أصوات من البرلمان كي يستطيعوا خوض هذه الانتخابات، لتُعقد بعدها جلسات لاختيار الأكثر تأييدًا، على أن يخوض الانتخابات النهائية مرشّحان اثنان فقط، يصوت لهما الناخبون عبر التصويت الإلكتروني.

وأشار إلى أن أبرز المرشّحين المطروحين هم: بن والاس وزير الدفاع الحالي وهو الأكثر حظًا، وريتشي سوناك، وزير المال المستقيل، وساجد جاويد، وليز تراس وزيرة الخارجية.

وأشار إلى أنه على الرغم من تقديم استقالته، إلا أن جونسون لا يملك الحصانة من الملاحقة القضائية مستقبلًا في حال رفع دعاوى ضدّه، مضيفًا أن صورة حزب المحافظين قد تضرّرت كثيرًا نتيجة فضائح جونسون.

ورجّح أن يكون رئيس الوزراء الجديد أكثر ديناميكة وتفاعلًا ويتمتع بروح التعاون أكثر من جونسون، ما يمهد لعودة "طيبة" للعلاقات بين بريطانيا والعواصم الأوروبية الأخرى.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة