الثلاثاء 27 فبراير / فبراير 2024

على وقع مفاوضات الجيش والدعم السريع.. معارك وانفجارات تهز الخرطوم

على وقع مفاوضات الجيش والدعم السريع.. معارك وانفجارات تهز الخرطوم

Changed

"العربي" يواكب آخر تطورات الحرب المستمرة في السودان (الصورة: تويتر)
توقع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن يعاني حوالي 2.5 مليون سوداني من الجوع في الأشهر المقبلة بسبب الصراع.

تصاعدت المعارك في العاصمة السودانية لليوم السادس والعشرين، وسط اشتباكات عنيفة وضربات جوية، فيما يواصل وفدان يمثلان طرفي الصراع الجيش وقوات الدعم السريع محادثات في السعودية بهدف تثبيت وقف لإطلاق النار والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية.

واندلعت مواجهات على الأرض في عدة أحياء بالخرطوم بين طرفي الصراع وسط تبادل كثيف لإطلاق النيران شمالي أم درمان وشرقي بحري، وهما مدينتان يفصلهما نهر النيل عن الخرطوم.

انفجارات في الخرطوم

وأيقظت انفجارات قوية سكان الخرطوم وأم درمان شمال غربها، حيث يواصل الجيش منذ أمس الثلاثاء، قصف أهداف في محاولة لإبعاد قوات الدعم السريع التي سيطرت على مناطق سكنية واسعة ومواقع إستراتيجية منذ اشتعال الصراع في 15 أبريل/ نيسان الفائت.

وشاهد سكان حي شمبات بمدينة بحري، تبادل الاشتباكات وسط قصف طيران وإطلاق قذائف آر.بي.جي.

وتحصنت قوات الدعم السريع داخل أحياء الخرطوم منذ بدء المعارك، وأقامت نقاط تفتيش، واحتلت مبانيَ حكومية، ونشرت قناصة على أسطح المنازل.

ويحاول الجيش استعادة المواقع من قوات الدعم السريع، باستخدام الضربات الجوية والمدفعية الثقيلة.

وتسبب الصراع في أزمة إنسانية في ثالث أكبر دولة في إفريقيا وأدى إلى نزوح أكثر من 700 ألف شخص داخل البلاد، فضلًا عن فرار 150 ألفًا لدول الجوار. كما أثار اضطرابات في منطقة دارفور بغرب البلاد.

وتوقع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن يعاني ما يصل إلى 2.5 مليون سوداني من الجوع في الأشهر المقبلة بسبب الصراع الحالي، مما يرفع عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد هناك إلى 19 مليونًا.

مفاوضات بين الجيش وقوات الدعم السريع

ويعقد وفدا الجيش وقوات الدعم السريع اجتماعات منذ أيام برعاية الولايات المتحدة والسعودية في مدينة جدة.

وتهدف المفاوضات بين الجانبين إلى تثبيت هدنة فعلية والسماح بوصول عمال الإغاثة وإمداداتها بعد أن أخفقت إعلانات متكررة عن وقف إطلاق النار في وقف القتال الأمر الذي جعل الملايين محاصرين في منازلهم ومناطقهم.

وقال دبلوماسي غربي مطلع على المحادثات في جدة إن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى نتائج ملموسة، لكن الوسطاء يعتزمون مواصلة جهودهم حتى يتمكنوا من تحقيق نتيجة.

وذكر الدبلوماسي أنه كانت هناك "أجواء صعبة" في بداية المحادثات، وكان الوسطاء يحاولون إبقاء تركيز الوفدين على وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية بدلًا من القضايا السياسية الأوسع.

وغادر مفوض الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث جدة التي كان قد وصلها الأحد. وقد اقترح على الطرفين الالتزام بـ"ضمان مرور المساعدات الإنسانية" عبر إعلان مبادئ، بحسب الأمم المتحدة.

وكانت قوات الدعم السريع، قالت في وقت متأخر من أمس الثلاثاء، إن القصر الرئاسي التاريخي في وسط الخرطوم، الذي له أهمية رمزية ويقع في منطقة إستراتيجية تقول قوات الدعم إنها تسيطر عليها، تعرض لضربة جوية، وهو ما نفاه الجيش.

وتظهر لقطات صورتها طائرة مسيرة اليوم الأربعاء، المبنى المعروف باسم القصر الجمهوري القديم سليمًا على ما يبدو، رغم ظهور دخان يتصاعد من الطرف الجنوبي الشرقي لمجمع القصر، وفق وكالة "رويترز".

جثث متناثرة في الشوارع

وتفيد أحدث حصيلة للقتلى من منظمة الصحة العالمية بأن القتال خلف أكثر من 600 قتيل وخمسة آلاف جريح رغم الاعتقاد بأن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.

وقال شهود إنهم رأوا جثثًا متناثرة في الشوارع. وتعطل العمل في المستشفيات وأدى انهيار القانون والنظام إلى انتشار أعمال النهب. وبدأت إمدادات الوقود والغذاء تنفد.

والسودان ليس حديث عهد بالنزاعات لكن معظم الاضطرابات التي شهدها في السابق كانت تحدث في مناطق نائية.

وكان السودان يستضيف أكثر من مليون لاجئ، معظمهم من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا وسوريا، قبل اندلاع القتال الشهر الماضي.

ويعتمد ثلث مواطني السودان البالغ عددهم 46 مليون نسمة على المساعدات، وفقًا للأمم المتحدة.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close