الثلاثاء 18 يونيو / يونيو 2024

عوارضها تشمل الإدمان على الوظيفة.. ما هي متلازمة عامل الفقاعة؟

عوارضها تشمل الإدمان على الوظيفة.. ما هي متلازمة عامل الفقاعة؟

Changed

"العربي" يبحث في أسباب وحلول متلازمة عامل الفقاعة (الصورة: غيتي)
إن كنتم تتفقدون الرسائل الإلكترونية المخصصة للعمل بشكلٍ دائم، وترغبون بإنجاز كل المهام مهما استغرقت من وقت، فأنتم قد تعانون من متلازمة عامل الفقاعة.

يطلق المختصون النفسيون على ظاهرة الإدمان على العمل وعدم القدرة على الفصل بين المهنة والحياة الشخصية، متلازمة عامل الفقاعة، ويحذرون من انعكاساتها النفسية والجسدية الخطيرة، حيث تسبب في ارتفاع معدلات القلق والتوتر.

والذين قد يعانون من هذه المتلازمة، هم ممن يهتمون فقط بالمسائل التي تتعلق بوظيفتهم، ويتفقدون رسائل البريد الإلكتروني المخصص للعمل بشكلٍ دائم، ومن يرغبون في إنجاز كل المهمات الموكلة إليهم وعدم التوقف عن العمل مهما استغرق ذلك من وقت.

وغالبًا ما تأتي هذه الرغبة بالعمل على حساب صحتهم أو علاقاتهم العائلية والاجتماعية، ومن شأن هذه الحالة النفسية تهيئة الظروف التي تزيد التوتر والقلق والاكتئاب.

مرحلة الانهيار

وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة ليست جديدة، فإنها باتت منتشرةً منذ جائحة كورونا، وذلك مع اتّباع نهج العمل عن بعد، حيث تغيب الحدود بين العالمين الواقعي والافتراضي.

أما خطورة هذه الحالة، أنها قد توصل الشخص إلى مرحلة الانهيار، ويمكن معرفة ذلك بحسب المتخصصين من خلال عدّة علامات أبرزها: ضعف التركيز وصعوبة إيجاد الكلمات، والنوم من دون قصد، وتناقص العائد الإنتاجي.

التعامل مع متلازمة عامل الفقاعة

وللتعامل مع متلازمة عامل الفقاعة، يقدم المتخصصون النفسيون توصيات بضرورة وضع قائمةٍ تضم مهمات محددة لتجنب هدر الجهد والطاقة، وتخصيص وقتٍ لممارسة نشاطٍ بدني، بالإضافة إلى الخروج من المنزل دون اصطحاب الهاتف الذكي.

كما ينصح الخبراء، باختيار فترات للاستراحة خلال يومي العمل، فضلًا عن التدرب على الرفض فحتى لو كان الشخص شغوفًا في العمل فإنه لا بد من وضع حدودٍ لنفسه وللآخرين.

كذلك تقع على عاتق أرباب العمل، مسؤولية إعطاء مهامٍ محددةٍ تنجز في وقتٍ محدد لأن اتباع الموظفين نسقًا سريعًا في العمل من دون أخذ فترات استراحة يزيد التوتر داخل المجموعة ويقلل من قدرة الموظف على الإبداع.

تداخل العالمين الافتراضي والواقعي

ومن بيروت، تشرح المتخصصة النفسية نرجس عبيد أن الانغماس لساعات عمل طويلة من دون أخذ قسطٍ من الراحة أصبح يعد اليوم من خصائص عصرنا السريع، الذي يحتم على الفرد مواكبة جميع تطورات الحياة من حوله.

وتضيف عبيد أن عدم القدرة على الفصل بين الحياة العملية والشخصية، تأتي من خلال عمل الموظف لساعات طويلة أمام شاشة الحاسوب أو الهاتف أو غيرها من الأجهزة الذكية، فيتداخل العالم الافتراضي بالعالم الواقعي ثم يحدث الانهيار النفسي.

وتتابع في المتخصصة النفسية في حديث مع "العربي": "المقصود بمصطلح الفقاعة هنا، تشبيه البالونات بمحاور الحياة المتنوعة، فعلى سبيل المثال نحتاج لفقاعة للحياة الشخصية وأخرى للحياة العائلية، كما للحياة النفسية والروحية".

تحدي إيجاد التوازن

وعن طريقة إيجاد التوازن بين الحياة الشخصية والعملية، فتقول عبيد: إن ذلك يمثل تحديًا لأي فرد بعصرنا الحالي، فعلى الفرد أن يكون يقظًا للمرحلة التي يمر بها وأن يتعلم أسلوب رفض الاستمرار، كي ينجح في التوقف عن العمل عندما يشعر بالإرهاق.

وتردف عبيد: "هنا نتحدث عن إنسان تحول إلى شبه روبوت آلي، يقوم بإنجاز المهمات بجسده من دون الشعور بذاته.. وبعض الأشخاص قد يشعرون بالذنب وعدم الرضى عن أدائهم مهما كانوا متفوقين في العمل".

كذلك، تحذّر المتخصصة النفسية أن بعض أعراض متلازمة عامل الفقاعة هي أن الشخص حتى خلال جلساته العائلية والاجتماعية لا يتحدث إلا في أحاديث العمل، وقد يخرج من جلسة عائلية لمتابعة رسائل البريد الإلكتروني.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close