الأحد 25 فبراير / فبراير 2024

عين على مناطق "ج".. خطط إسرائيلية لتوسيع الاستيطان في الضفة

عين على مناطق "ج".. خطط إسرائيلية لتوسيع الاستيطان في الضفة

Changed

الباحث الفلسطيني كريم جبران يوضح في حديث لـ"العربي" الأسباب التي تدفع نتنياهو لتوسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة "ج" بالضفة الغربية (الصورة: غيتي)
يشرح محللون أسباب سباق الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة "ج" لامتلاكها مصادر مياه وثروات مختلفة وأراض زراعية خصبة.

اتفق رؤساء كتل الائتلاف الإسرائيلي على وجوب هدم كل بناء لأي بيت فلسطيني في مناطق "ج"، التي تشكل 60% من الضفة الغربية المحتلة في مراحله الأولى في حال لم يحصل صاحب البيت على ترخيص سلطات الاحتلال عبر "الإدارة المدنية".

وجاء هذا القرار الذي حصل على مباركة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بحسب ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية وصحيفة "يسرائيل هيوم"، إثر الخلاف بين وزير الأمن من "الليكود" يوآف غالانت، وزعيم "الصهيونية الدينية"، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصب وزير في وزارة الأمن، بعد هدم جيش الاحتلال  للبؤرة الاستيطانية "أور حاييم" التي أقامها مستوطنون على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

تقسيم أراضي الضفة الغربية

واستغلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصنيف الأراضي حسب اتفاقية أوسلو إلى مناطق "أ، ب، ج" لإحكام سيطرتها على الأراضي الفلسطينية خاصة في الأراضي المصنفة "ج".

وتشكل هذه المناطق نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، بينما تمثل مناطق "ب" الخاضعة لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية 21% من مساحة الضفة. 

هذا في حين تشكل المناطق التي يفترض أنها تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة 18% من الضفة، ولهذا فإن أغلبية مناطق الضفة الغربية تعتبر منطقة "ج"، أي تخضع لسطيرة أمنية ومدنية إسرائيلية كاملة باستثناء بعض المساحات المدنية.

وتشمل هذه المنطقة جميع المستوطنات والمناطق غير المكتظة بالسكان. ويعيش السكان الفلسطينيون في مناطق "ج" حياة قاسية في ظل الإجراءات الإسرائيلية المشددة حيث يُمنعون من بناء البيوت وحفر آبار المياه والتوسع السكاني واستصلاح أراضيهم ورعي أغنامهم. 

ويعزو محللون السباق الاسرائيلي نحو مناطق "ج" إلى أهميتها لوجود مصادر المياه والثروات المختلفة والأراضي الزراعية الخصبة. وفي الوقت نفسه تدني كثافة السكان فيها. كما أن هناك منطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت التي تشكل 30% من مساحة الضفة وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من استخدام نحو 85% من هذه المنطقة ويستخدمها الجيش الإسرائيلي من أجل تنفيذ عملياته العسكرية.

سياسة قديمة 

وفي هذا الإطار، يقول مدير البحث الميداني في منظمة "بتسليم" الحقوقية كريم جبران: إن سياسة نتنياهو اليوم ليست معزولة عن سياسته السابقة وسياسة مجمل الحكومات التي تهدف لقضية أساسية عبر تحقيق السيادة اليهودية الكاملة المطلقة على جميع المنطقة الممتدة من البحر إلى النهر. 

ويشير الباحث الميداني جبران في حديث لـ"العربي" من القدس المحتلة، إلى أن هذه السياسات تمارس ليس فقط في داخل الضفة الغربية، بل تمارس أيضًا في داخل منطقة الخط الأخضر، وفي النقب والجليل. وتهدف إلى حصر الوجود الفلسطيني في كانتونات وتجمعات صغيرة جدًا وإطلاق العنان للاستيطان على حساب الوجود الفلسطيني.

ويوضح جبران أن هناك "توسعات استيطانية كبيرة للغاية في المنطقة "ب" إضافة إلى تقليص البناء الفلسطيني وقرارات التهجير في حق المناطق في جنوب جبل الخليل ومنطقة إطلاق النار 912 ومنطقة الأغوار والسياسة نفسها تمارس في كافة المناطق".

ويشير الباحث الفلسطيني إلى أنه لا يوجد أي سند قانوني لهذه الإجراءات حيث قامت اتفاقية أوسلو لتقسم المنطقة لثلاثة أقسام ولكن هذا التقسيم كان لوقت محدد.

ويؤكد جبران على عدم وجود أي إمكانية لمناهضة سياسات الحكومة الإسرائيلية "إلا من خلال تجنيد المجتمع الدولي من أجل ممارسة ضغط حقيقي عليها ومحاسبتها على جرائم الحرب التي قامت بها". 

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close