الجمعة 16 فبراير / فبراير 2024

فلسطين قبل النكبة.. مشهد تستعيده الصور وتعيد رسمه الشهادات

فلسطين قبل النكبة.. مشهد تستعيده الصور وتعيد رسمه الشهادات

Changed

إطلالة المديرة العامة للمتحف الفلسطيني عبر "العربي" للحديث عن فلسطين قبل النكبة (الصورة: تويتر)
كانت فلسطين قبل النكبة، بحسب حازم نسيبة، بلدًا كاملًا مكتفيًا بذاته ومن أجمل دول العالم، ما يُناقض التوصيف الصهيوني الدعائي الرائج: "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".

تترجم صور أُرفقت بعبارة: "فلسطين قبل النكبة"، جوانب من رواية فلسطينية موثقة تذكر بجرائم العصابات الصهيونية التي نفذت مخططًا احتلاليًا إحلاليًا، قتل وهجر الفلسطينيين من بلادهم بين العامين 1947 و1948.

وتشكل هذه الصور مجتمعة نافذة على ماض تبدّلت أحواله، ومدن استولى عليها الاحتلال، وأشخاص لم يُعرف مصيرهم، في ظل ما شهدته فلسطين من جرائم نفذها الصهاينة بدم بارد.

هكذا عاش الفلسطينيون

أجيال من الفلسطينيين وُلدوا خارج مسقط رأسهم، بعدما هُجر ذووهم إلى مدن فلسطينية أخرى أو بقاع مختلفة من العالم، فلم يشهدوا واقع مدنهم وقراهم ولا مراحل تطورها أو ما صارت عليه بأم العين.

وعبر مجموعة من الصور، يتناقلها مستخدمون لموقع تويتر، يظهر شيء من فلسطين ما قبل النكبة؛ ومنها بحر ومراكب، وشوارع عجت بالناس والسيارات والعربات. 

وحضر أيضًا مطار اللد، الذي احتشد فيه المئات في مناسبة لم يتم تحديدها، وفلسطينيان يحتفلان بزفافهما ومن حولهما الأقارب كبارًا وصغارًا.

وأوضح علي السوارقي أن هذه الصور تبيّن كيف عاش الفلسطينيون في بلادهم قبل النكبة، منبهًا إلى أنها عُدلت عبر تلوينها وتعود إلى المرحلة ما بين الأعوام 1930 حتى 1940.

وفي تأريخ وتوصيف لما كانت عليه قبل النكبة، يشرح السياسي الأردني من أصل فلسطيني حازم نسيبة أنّ فلسطين هي "بلد كامل مكتفٍ بذاته وميسور ومن أجمل بلاد العالم". ويُناقض في قوله التوصيف الصهيوني الدعائي الرائج: "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".

وكان عشرات الباحثين قد تناولوا معالم الحياة في فلسطين قبل النكبة، فتوقفوا عند ما تميزت به من فن وفكر وثقافة واجتماع إنساني وصناعة وتجارة.

وكانت فلسطين ما قبل النكبة قد شهدت أيضًا انتشار المسارح والصحف والمجلات والإذاعات، وضمّت مدنًا حداثية يسكنها أكثر من 40% من المجتمع الفلسطيني العربي.

"النكبة مستمرة"

بطبيعة الحال، ليست الصور المتداولة على مواقع التواصل كل ما بقي من أرشيف فلسطين قبل العام 1948، حيث يحتفظ المتحف الفلسطيني بالكثير منها.  

وقدم المتحف العام الماضي عرضًا خاصًا لفيلمين قصيرين أنتجهما في ذكرى النكبة؛ أحدهما كان عبارة عن مقابلة مع العازف سمير جبران تحدث فيه عن جدته، والثاني عرض لمجموعة من الصور عن حياة الفلسطينيين، في محاولة لاستحضار تاريخهم اليومي والشخصي بغناه وتنوعه خلال تلك الفترة قبل أن تسلبهم النكبة حياتهم العادية.

وفي هذا الإطار، حضرت بالأبيض والأسود صورة بئر مريم أو عين العذراء في الناصرة عام 1904، مرفقة بتعليق يشير إلى أن أهالي البلدة كانوا يجتمعون لجلب الماء.

وفي الصورة نفسها، بانت فتاة ترتدي عباءة وترفع جرة فوق رأسها وهي تربت على كتف طفل يجاورها، فحمل المقطع سؤالًا عن الحوار الذي كان يدور بينهما.

ثم ظهر تساؤل آخر عما إذا كان هذا الطفل قد زار المدرسة يومًا والتقط صورة جماعية مع رفاقه، على غرار ما فعله آخرون أوائل العشرينيات. 

وظهر هؤلاء بدورهم في صورة جمعت 20 تلميذًا وتلميذة، خلال حفل تمثيلي في المدرسة الإسلامية في القدس. وعنهم طُرح التساؤل عمّا إذا كانوا قد انضموا إلى فريق كرة قدم، مثل من بانوا في صورة لاحقة وشكلوا الفريق التابع للكلية الإنكليزية في القدس عام 1924.

في صور أخرى وعلى نسق تتابعي من التساؤلات حول مصائرهم، يظهر مشاركون في المؤتمر الفلسطيني الأول عام 1919، وسيدات تجمعن للمطالبة بإلغاء وعد بلفور ومنع الهجرة اليهودية عام 1929، وأخريات خريجات من مدرسة الفرندز في رام الله عام 1924..

وأكد المتحف على لسان مديرته العامة عادلة العايدي هنية، على القيمة المعرفية والجمالية لهذا الفيلم، الذي لا يُعد موسميًا.

وقالت في حديث إلى "العربي"، إن النكبة مستمرة منذ العام 1947 وإلى اليوم.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close