الأربعاء 28 فبراير / فبراير 2024

مأساة النكبة الفلسطينية.. مخيمات اللجوء تبقى محطات انتظار لحين العودة

مأساة النكبة الفلسطينية.. مخيمات اللجوء تبقى محطات انتظار لحين العودة

Changed

نافذة عبر "العربي" على النكبة الفلسطينية واللاجئين في مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة (الصورة: رويترز)
عمد الاحتلال عام 1948 إلى تدمير عشرات القرى في القدس ومن ثم الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين وتهجيرهم إلى مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة.

يسمّي اللاجئون الفلسطينيون المخيمات محطات انتظار لحين العودة، ويكتبون على قبور موتاهم أسماء بلداتهم الأصلية التي هُجروا منها في النكبة قبل 75 عامًا.

في مدينة القدس، عمد الاحتلال عام 1948 إلى تدمير عشرات القرى والأحياء، ومن ثم الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين وتهجيرهم إلى مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة.

بعض القرى والبلدات المقدسية التي دمرتها العصابات الصهيونية عند احتلالها غربي القدس، اندثرت، فيما صمدت أخرى لتشهد على نكبة الفلسطينيين.

وبعد سيطرة تلك العصابات، طُرد أكثر من 100 ألف مقدسي من قراهم، وتمت مصادرة نحو ربع مليون دونم من أراضي 38 قرية على الأقل صارت تسمى قرى مهجرة.

وتشهد بيوت قرية لفتا القديمة، رغم مرور 75 عامًا على مأساة النكبة، على وجود الفلسطينيين فيها، حيث كان تعداد سكانها قبل التهجير الكبير أكثر من 2200 نسمة.

وبينما أُقيمت المستوطنات على أراضي لفتا وغيرها من أراضي القدس لصالح الاحتلال الاستعماري، الذي يدير زمن احتلاله على حساب أصحاب حق يقولون إنه لا يسقط بالتقادم، فإن من تركوا بيوتهم ويعيشون في مخيمات اللجوء في الشتات والضفة وغزة لم تنطفئ جذوة أملهم بالعودة إليها.

كان تعداد سكان قرية لفتا قبل التهجير الكبير أكثر من 2200 نسمة - رويترز
كان تعداد سكان قرية لفتا قبل التهجير الكبير أكثر من 2200 نسمة - رويترز

اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة

ويتطلع اللاجئون الذين استقر بهم الحال في قطاع غزة إلى العودة، ويعيشون في 8 مخيمات على امتداد مناطق القطاع؛ هي مخيمات جباليا، والشاطئ، ودير البلح، والنصيرات، والمغازي، والبريج، وخان يونس، ورفح.

في سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، تُقدر أعداد اللاجئين في قطاع غزة بنحو 1.7 مليون لاجئ، وهو ما يعادل ثلثَي سكان القطاع تقريبًا.

ويعتمد اللاجئون في غزة وبصورة أساسية على خدمات "الأونروا"، فهناك 22 مركزًا صحيًا في القطاع تقول اللجان الشعبية إنها تقدم الحد الأدنى للرعاية الطبية.

وفيما يخص التعليم، فهناك نحو 275 مدرسة للاجئين تديرها "الأونروا" ويلتحق بها ما يقارب 300 ألف طالب.

تلك الفصول تكتظ بالتلاميذ في حين يعمل الكادر التعليمي على فترتين دراسيتين لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب.

إلى ذلك، يعتمد معظم اللاجئين في قطاع غزة على المساعدات الغذائية التي تُعرف بـ"الكوبونة"، والمقدمة من "الأونروا"، حيث يُقدر عدد المستفيدين من هذه المساعدة التي لا تكفي الاحتياجات من الأمن الغذائي بـ1.1 مليون لاجئ.

اللاجئون في الضفة الغربية المحتلة

بدورها، تضم الضفة الغربية المحتلة ضعف عدد مخيمات قطاع غزة؛ ففيها 19 مخيمًا أكبرها مخيم بلاطة في نابلس وأصغرها مخيم العزة في بيت لحم.

ويُقدر عدد اللاجئين في مخيمات الضفة الغربية المحتلة بـ1.1 مليون لاجئ، يعيش ربعهم داخل المخيمات والبقية في المدن والقرى، وتعود أصولهم إلى مناطق اللد والرملة ويافا وحيفا والقدس وبئر السبع.

وعلى عكس اللاجئين في قطاع غزة والشتات، يعتمد اللاجئون في مخيمات الضفة الغربية بنسبة أقل على الخدمات الإغاثية من "الأونروا". فمنذ عشر سنوات توقف برنامج توزيع المؤن الغذائية على اللاجئين فيها.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close