الإثنين 20 مايو / مايو 2024

محادثات مرتقبة بين تركيا والسويد.. هل يُحسم انضمام ستوكهولم للناتو؟

محادثات مرتقبة بين تركيا والسويد.. هل يُحسم انضمام ستوكهولم للناتو؟

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" عن المباحثات المرتقبة بين تركيا والسويد حول انضمام الأخيرة إلى الناتو (الصورة: رويترز)
كشف الأمين العالم للأطلسي ينس ستولتنبرغ أن محادثات جديدة ستجرى قريبًا بين تركيا والسويد بشأن انضمام ستوكهولم إلى الحلف.

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرغ، أمس الأحد، أن مسؤولين من تركيا والسويد وفنلندا سيجتمعون منتصف الشهر الحالي لإجراء مزيد من المناقشات حول طلب السويد الانضمام لعضوية الحلف.

جاء ذلك عقب اجتماع لستولتنبرغ مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شدّد فيه الأمين العام على أن الاتفاق بشأن انضمام السويد إلى الحلف قبل قمة مقررة الشهر المقبل في ليتوانيا، أمر يمكن التوصل إليه.

كما أشار ستولتنبرغ إلى أن اجتماع المسؤولين في وقت لاحق من هذا الشهر، سيهدف إلى محاولة تذليل الاعتراضات التي أخّرت المصادقة على طلب انضمام السويد.

"هواجس تركية مشروعة"

وصادقت تركيا في مارس/ آذار على طلب فنلندا الانضمام لعضوية حلف شمال الأطلسي، لكنها لا تزال تعترض على انضمام السويد، إذ تتهم أنقرة ستوكهولم بحماية عناصر من جماعات مسلحة تعتبرها "إرهابية".

في هذا الصدد، أكد أمين عام حلف "الناتو" للصحفيين بعد محادثات في اسطنبول، أن تركيا لديها هواجس أمنية مشروعة بشأن انضمام السويد، مشيرًا في الوقت عينه إلى أن "السويد تتّخذ خطوات ملموسة مهمة لمعالجة هذه المخاوف تركيا".

متابعةً لهذه التطورات، يرى الدكتور سمير العبدلله الباحث في مركز حرمون للدراسات المعاصرة أن تصريح أمين عام "الناتو" يحمل معه تطورات عديدة، إذ أن ستولتنبرغ أكد على مشروعية المطالب التركية وأن السويد بدأت تنفيذ هذه الشروط.

ويلفت العبدالله في هذا الإطار، إلى أن ستوكهولم أقرّت الأسبوع الماضي تعديلًا دستوريًا لقانون مكافحة الإرهاب في السويد، وكثفت من تعاونها مع أنقرة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.

التعلم من تجارب الماضي

ويردف العبدالله في حديث إلى "العربي" من إسطنبول أن الشروط التركية المتعلقة بمكافحة الإرهاب ووقف دعم السويد للقوات التي تراها أنقرة إرهابية مثل حزب العمال الكردستاني، تأتي من استفادة تركيا من التجارب الماضية مع "الناتو" لا سيما في الملف اليوناني.

ويقول: "عندما دخلت تركيا إلى قبرص عام 1974 وبعد ذلك انسحبت اليونان من الناتو، لم تضع تركيا أي شروط عندما عادت في الثمانينيات، ولو أنها وضعت شروطًا حينها لكانت ربما قد حلّت الكثير من القضايا الخلافية بين الدولتين".

لذلك، يعتقد العبدالله أن تركيا ستستمر في الضغط وخاصة بعد نتيجة الانتخابات وفوز الرئيس أردوغان بولاية جديدة، وذلك لتحقيق العديد من المكاسب المهمة وخاصة في ما يتعلق بمكافحه الإرهاب، ودور "الناتو" في المنطقة خلال الفترة القادمة.

أما عن الشروط الأخرى المتعلقة بصفقات الأسلحة، ورغبة تركيا بإبرام صفقة عسكرية مع أميركا للحصول على مقاتلات "إف 35"، فيستبعد الباحث تلبية واشنطن هذه الشروط.

لكنه في المقابل، رجّح أن تعرض الولايات المتحدة الأميركية على تركيا الحصول على طائرات "إف 16" مكان طائرات "إف 35".

المصادر:
العربي - رويترز

شارك القصة

تابع القراءة
Close