الأربعاء 24 يوليو / يوليو 2024

مدينة القدس والنكسة المستمرة.. هزيمة 67 الجرح المفتوح منذ 55 عامًا

مدينة القدس والنكسة المستمرة.. هزيمة 67 الجرح المفتوح منذ 55 عامًا

Changed

حلقة أرشيفية من "كنت هناك" على شاشة "العربي" تعرض لشهادات عن نكسة عام 67 (الصورة: تويتر)
تعود ذكرى نكسة عام 1967 على القدس، فيما تستمر انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ومقدساتهم، ما يجعلهم يؤكدون أن ما تشهده بلادهم منذ عقود ليس سوى نكسة مستمرة.

تتطابق مواعيد الأحداث في فلسطين. تحل الذكرى، فيما تستمر المأساة بوقعها وواقعها منذ عام 1948 وحتى اليوم.

يكتب حساب باسم "ادعموا فلسطين" على موقع تويتر، أن ما يشهده المسجد الأقصى من اقتحامات ينفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، هو يوم "نكسة حزيران" وليس ذكرى لها. 

وبينما يعرض لصورة المقتحمين مرفقة بوسم "الأقصى خط أحمر"، يصف ما شهده الخامس من يونيو/ حزيران عام 1967 بأنه "تمهيد لنكسة اليوم".

وكان صباح اليوم الأحد قد شهد اعتداء قوات الاحتلال على المرابطين في المسجد الأقصى لتأمين اقتحامات المستوطنين، عقب دعوات أطلقتها منظمات "الهيكل" المزعوم، لاقتحامات جماعية بمناسبة ما يسمى "شفوعوت" عيد "نزول التوراة".

وفي صباح حمل التاريخ نفسه قبل 55 عامًا شنت إسرائيل هجومًا مباغتًا على ثلاث دول عربية، استمر لأيام معدودات وانتهى إلى هزيمة مؤلمة للعرب.

ما الذي حدث عام 1967؟

في 22 مايو/ أيار 1967، أعلنت مصر إغلاق مضيق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية، فاعتبرت إسرائيل هذه القرارات بمثابة إعلان حرب عليها.

يومها، شنت هجومًا مباغتًا دام ستة أيام، فكانت تلك إحدى أقصر الحروب في التاريخ البشري، والحرب الأقصر على الإطلاق بين الحروب الإسرائيلية على الدول العربية.

ودُمّر خلال ساعاتها الأولى سلاح الجو المصري وهو على الأرض. وبلغ عدد القتلى والمفقودين 13 ألف جندي مصري، مع أسر نحو 4 آلاف آخرين.

تباعًا توالى سقوط الجبهات العربية في كل من سوريا والأردن وضاع ما تبقى من فلسطين، فعدّ الجانب العربي ما حدث نكسة تاريخية.

وبينما اعتبرت الهزيمة قاسية ومفصلية في مسار المشروع الذي تصدره عبد الناصر لسنوات طويلة، فقد نزلت كالصاعقة عليه وعلى نظامه الذي تعالت أصوات غاضبة من داخله، اعتبرت أسلوب عبد الناصر وطريقته سببًا في ما آلت إليه الأمور.

"تعبئة عشوائية ووقوع في الفخ"

ولكن كيف وقعت الهزيمة بالضبط وهل فُرضت الحرب على عبد الناصر، وما الذي جرى في الغرف المغلقة بين أعضاء تنظيم الضباط الأحرار قبل الحرب وبعدها؟

في هذا الصدد، تعرض شهادات الضباط التي دُونت في مذكراتهم العسكرية لعدد من الإجابات، اعتُمد عليها في توثيق تلك المرحلة. 

ويقول صلاح نصر، مدير المخابرات العامة في ذلك الوقت، إن تعبئة القوات المصرية قد جرت بطريقة عشوائية، وإن عبد الناصر كان يستبعد فكرة خوض الحرب من حساباته، حتى أصدر قراره بإغلاق خليج العقبة أمام الملاحة العسكرية الإسرائيلية.

ويلفت إلى أنه على الرغم من تحذيرات المخابرات العامة من ذلك القرار، تطوّرت الأمور حتى وقع عبد الناصر في الفخ، مشيرًا إلى أن راسمي السياسة في القيادة المصرية لم يدركوا أنهم كانوا يجرون إلى خوض المعركة في وقت ومكان غير ملائمين.

من ناحيته، يشير وزير الحربية محمد فوزي في مذكراته إلى أن ما جرى عام 1967 لم يكن سوى مؤامرة دولية، لا سيما في ما يتعلق بملف قوات الطوارئ الدولية، التي كان عبد الناصر يعتبرها من مخلفات العدوان الثلاثي، وأن التخلص منها كان مهمة وطنية، ولا سيما أن قوى عربية كانت تتهم مصر بالاختباء خلفها.

كما يلفت إلى رغبة إسرائيلية بوجود مبررات لشن الحرب، لكن وفقًا لقواعدها الخاصة، إذ لم تكفّ إسرائيل عن محاولاتها إكراه العرب على حرب أخرى تضاف إلى حرب 48.

ولا تزال نتائج حرب 67 وانعكساتها تحكم سيرورة الحياة، فبمرور عقود لا تبدو في الأفق نهاية قريبة للوضع الجيوسياسي الذي خلّفته، فتكرس وتعقد.

ففي فلسطين، لا تزال النكسة جرحًا نازفًا بعدما تم احتلال مزيد من الأراضي وتشريد وإبعاد الزيد من أصحاب الأرض.

وفي ذاكرة أهل مدينة القدس المحتلة، هي نكبة ثانية حيث ذهبت بما تبقى من القدس وكرست لاحقًا الفصل بين شطري المدينة عبر سياسات الإهمال والقمع، الذي يمارسه الاحتلال على قسمها الشرقي.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close