الإثنين 26 فبراير / فبراير 2024

من قانون التقاعد إلى مقتل الفتى نائل.. أزمات عديدة تواجه ماكرون

من قانون التقاعد إلى مقتل الفتى نائل.. أزمات عديدة تواجه ماكرون

Changed

متابعة إخبارية لحصيلة الليلة الخامسة من المواجهات في المدن الفرنسية الكبرى وضواحيها (الصورة: غيتي)
يبدو التعارض صارخًا بين مشاهد بلديات ومدارس وحافلات ترامواي تحترق وصور ماكرون قبل ذلك بيومين يحيّي الحشود ويخالطها في الأحياء "الحساسة" بمدينة مرسيليا.

يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحديًا جديدًا بعد خروجه من أزمة نظام التقاعد وهو يقف أمام أزمة أُخرى تبدو أشد خطورة مع اشتعال أحياء الضواحي نتيجة مقتل فتى برصاص شرطي.

ومع انتهاء الأزمة التي نتجت عن إصلاح نظام التقاعد، أمهل ماكرون نفسه مئة يوم حتى 14 يوليو/ تموز من أجل "تهدئة" البلد وعودة رئاسته إلى وضع الاستقرار.

إلا أنه يواجه اليوم مأزقًا جديدًا مع تواصل أعمال العنف والشغب في أحياء الضواحي في مختلف أنحاء فرنسا بعد مقتل الفتى نائل البالغ 17 عامًا الثلاثاء برصاص شرطي.

ويبدو التعارض صارخًا بين مشاهد بلديات ومدارس وحافلات ترامواي تحترق وصور ماكرون قبل ذلك بيومين يحيّي الحشود ويخالطها في الأحياء "الحساسة" بمدينة مرسيليا بجنوب فرنسا.

"أزمات متواصلة في وجه الرئيس"

ورأى الخبير السياسي برونو كوتريس أنه "نبأ سيئ جدًا لرئيس الدولة وإستراتيجيته القاضية بترك أجندة الحكومة تنساب نحو 14 يوليو، والمراهنة على هدوء شهر أغسطس/ آب وإجراء تعديل وزاري لإغلاق مرحلة" نظام التقاعد.

وقد دفعت أعمال الشغب في المدن الفرنسية ماكرون، السبت، لتأجيل زيارة دولة كان يعتزم القيام بها إلى ألمانيا من مساء الأحد إلى الثلاثاء، وأوضح قصر الإليزيه أن ماكرون يود "البقاء في فرنسا خلال الأيام المقبلة".

وكانت ألغيت زيارة ملك بريطانيا تشارلز الثالث في نهاية مارس/ آذار بسبب الأزمة الاجتماعية الحادة حول نظام التقاعد.

وقبل أسبوع، كان أحد الوزراء يقول مبديًا ارتياحه إنه "خلال عام  كامل، لم نواجه مشكلة كبرى" من نوع فضيحة الحارس الشخصي السابق للرئيس ألكسندر بينالا الذي انتشر فيديو يظهر فيه يضرب شابًا خلال تظاهرة، أو احتجاجات السترات الصفراء، كما في الولاية الرئاسية الأولى.

واعتقد برونو كوتريس أن "هذا رغم كل شيء كثير" في وقت يشعر الفرنسيون أكثر من أي وقت مضى بـ"فقدان معالمهم إلى حدّ بعيد". 

"مطالب بفرض النظام"

وإن كان واجه انتقادات خلال أزمة نظام التقاعد اتهمته بالتسلط وفرض خططه بالقوة، فقد يثير الرئيس هذه المرة مآخذ معارضة تمامًا تطالبه بفرض النظام.

وشدد الأستاذ الجامعي جان غاريغ خبير التاريخ السياسي على أنه "سيُحكم عليه بناء على قدرته على إخماد التوتر. الخطر بالنسبة إليه هو أن يبدو ضعيفًا ويفتقد إلى التصميم".

وقد أثار غضب اليمين منذ تصريحه الأول حول قضية قتل الشاب، إذ ندد بعمل "لا يغتفر". ويندد ماكرون منذ ذلك الحين بأعمال العنف "غير المبررة" التي تشهدها مدن فرنسا، مبديًا استعداده لفرض تدابير لإحلال الهدوء "بلا محظورات"، بدون أن يمضى حتى الآن إلى حد فرض حال الطوارئ التي يطالب بها اليمين واليمين المتطرف.

وقال مسؤول الغالبية "انتقلنا من مرحلة التعدي على الدولة من خلال مبانيها، إلى مرحلة نهب (المتاجر). إنه عنصر يميل بالأحرى إلى القول إننا تخطينا الذروة".

وسيتحتم على السلطة التنفيذية مراجعة أولوياتها لتدرج في مقدمها المسائل الأمنية والنقاش حول قواعد تحرك الشرطة.

المصادر:
العربي- أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close