الجمعة 21 يونيو / يونيو 2024

واشنطن تدرس إرسال منظومة باتريوت لأوكرانيا.. ماذا عن خطة زيلينسكي؟

واشنطن تدرس إرسال منظومة باتريوت لأوكرانيا.. ماذا عن خطة زيلينسكي؟

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" تسلط الضوء على خطة زيلينسكي لإنهاء الحرب في أوكرانيا (الصورة: غيتي)
تطلب أوكرانيا من شركائها الغربيين دفاعات جوية، منها أنظمة باتريوت أميركية الصنع، لحمايتها من أي قصف صاروخي روسي ثقيل، بما يشمل القصف على البنية التحتية للطاقة.

تضع الولايات المتحدة اللمسات النهائية على خطط لإرسال منظومة صواريخ "باتريوت" الدفاعية إلى أوكرانيا وربما يُعلن عنها هذا الأسبوع على أقرب تقدير، وفق ما نقلت "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين أميركيين.

وتطلب أوكرانيا من شركائها الغربيين دفاعات جوية، منها أنظمة باتريوت أميركية الصنع، لحمايتها من أي قصف صاروخي روسي ثقيل، بما يشمل القصف على البنية التحتية للطاقة.

وتُصنع أنظمة الدفاع الجوي الأرضية مثل منظومة باتريوت التي تصنعها شركة "رايثيون تكنولوجي" لاعتراض الصواريخ.

وقال مسؤولان تحدثا بشرط عدم ذكر اسميهما: إن "الإعلان قد يأتي على أقرب تقدير يوم الخميس، ولكن ما زال بانتظار الموافقة الرسمية من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن والرئيس جو بايدن".

وكان الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف حذر حلف شمال الأطلسي "الناتو"، من تقديم أنظمة صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا، ومن المرجح أن موسكو ستنظر إلى الدعم الدفاعي على أنه تصعيد.

"استمرار الأعمال العدائية"

في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن موسكو رفضت خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمؤلفة من 3 خطوات، واصفًا إياها بأنها 3 خطوات نحو استمرار الأعمال العدائية.

وقال بيسكوف: إن "التقدم نحو السلام ليس ممكنًا ما لم تقبل أوكرانيا بالأمر الواقع الجديد"، معتبرًا أن عدم قبول كييف بالواقع الجديد لا يساعد في التقدم بشأن السلام.

كما نفى المتحدث باسم الكرملين وجود أي أسلحة ثقيلة في محيط محطة زاباروجيا للطاقة النووية في أوكرانيا.

"خطة زيلينسكي لإنهاء الصراع"

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، اقترح الرئيس الأوكراني عقد قمة عالمية لصيغة السلام لمناقشة خطته لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني وإحلال السلم في بلاده.

وتتضمن خطة السلام الأوكرانية التأكيد على سحب روسيا قواتها بالكامل من أوكرانيا خلال عطلة أعياد الميلاد، ووقف دائم لإطلاق النار.

كما تضمنت التأكيد على ضرورة ضمان أمن أوكرانيا ووحدة أراضيها، كذلك أكدت خطة زيلينسكي على عدم تقديم كييف أي تنازلات إقليمية.

إلى ذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا عن جمع نحو مليار يورو لمساعدة أوكرانيا على تحمّل فصل الشتاء وذلك خلال مؤتمر استضافته باريس وشارك فيه 70 وفدًا من دول ومنظمات دولية.

أما ميدانيًا، فقالت روسيا وأوكرانيا إن الوضع صعب في ساحة المعركة بمنطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، وزعمت كل منهما النجاح في صدّ هجمات الطرف الآخر.

وعلى صعيد متصل، كشفت وزارة الدفاع البيلاروسية عن بدء اختبار مفاجئ لجاهزية قوات الجيش البيلاروسي، يشمل تقدم الأفراد والمعدات العسكرية، مع فرض قيود مؤقتة على حركة المواطنين في مناطق وطرق عامة بعينها، وفق وزارة الدفاع.

"أمر غير مقبول وغير معقول"

وفي هذا الإطار، أفاد مراسل "العربي" من موسكو سعد خلف، بأن التصور الروسي يرى أن ما يقوله زيلينسكي فيما يتعلق بمحادثات السلام هو أمر غير مقبول وغير معقول، أي أن روسيا لن تنسحب أبدًا.

وأضاف أن بيسكوف قدم شروطًا جديدة لموسكو لإمكانية عقد محادثات سلام مع الجانب الأوكراني، أبرزها أن تقبل كييف وتقر بالوضع الذي تشكل على الأرض الآن، ويقصد به أن تعترف أوكرانيا بالمناطق الأربع الأوكرانية التي ضمتها روسيا إلى أراضيها، حتى يتم الجلوس خلف طاولة التفاوض.

وتابع مراسلنا أن الشروط الجديدة التي طرحها بيسكوف هذه المرة تبدو مختلفة أو أخف قليلًا عن نبرتها من تلك الشروط التي كانت موسكو تطرحها، بحيث لم يُسمع هذه المرة الدعوات الروسية حيال حياد أوكرانيا، ما يعني أن هذا إقرار بأن الوضع المتشكل على الأرض يحول دون إمكانية أن تنضم أوكرانيا لحلف الناتو.

وأردف أن الشروط التي تحدث عن بيسكوف تشير إلى أن روسيا مستعدة للسلام، وتدعو على ما يبدو الجانب الأوكراني أو توجه رسالة للغرب بأن يضغط على الرئيس زيلنسيكي ليعدل من شروطه، إذا كان يرغب في الجلوس على طاولة المفاوضات والوصول إلى اتفاق أو تسوية ما أو حتى وقف لإطلاق النار بشكل مؤقت.

"دعوات لمواصلة الحرب"

وواصل أن بيسكوف وصف إمدادات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا بأنها من تحول إلى الوصول إلى هذه المحادثات السلمية بين الجانبين، وكما اعتبر طلبات الرئيس الأوكراني بالحصول على مدفعية جديدة وأسلحة هجومية بأنها دعوات ليست للسلام بل هي لمواصلة الحرب.

وعن شرط كييف بانسحاب روسيا من كامل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا قبل حلول أعياد رأس السنة، قال بيسكوف إن هذا أمر غير وارد بالنسبة إلى موسكو، ما يعني أن العملية ستتواصل، حسب مراسل "العربي".

وأشار إلى أن الكرملين يبدو من خلال هذه التصريحات أنه لا يرفض مسألة محادثات السلام.

اتساع الهوة بين الموقفين الروسي والأوكراني

من جهته، أفاد مراسل "العربي" من كييف إياد استيتية، بأنه مع احتدام المعارك في الجبهة الشرقية في أوكرانيا، فإن الهوة بدأت تتسع ما بين الموقفين الروسي والأوكراني في رؤيتهما في تحقيق السلام وإنهاء الحرب.

وتابع أن الرئيس الأوكراني كان قد أكد في أكثر من مناسبة على الصيغة الأوكرانية للسلام التي تريد أن تحققها كييف، مشيرًا إلى أن الرؤية الأوكرانية كان قد أعلن عنها زيلينسكي وضمت 10 نقاط من أهمها انسحاب القوات الروسية من كافة الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها، وضمان السلامة النووية في المحطات النووية الأوكرانية لا سيما في زاباروجيا.

وتابع أن زيلينسكي كان قد أكد على ضرورة عودة الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى العديد من النقاط التي تضمنت الأمن الغذائي العالمي وأمن الطاقة.

وأشار مراسلنا من كييف، إلى أن الجانب الأوكراني لا يزال يصر على هذه المطالب، وضرورة تحقيقها من أجل التوصل إلى حل أو سلام حقيقي وعادل حسبما يصفه المسؤولون الأوكرانيون.

ونقل مراسلنا عن وزير الخارجية الأوكراني قوله ردًا على التعليق الروسي برفضه خطة زيلينسكي للسلام، بأن كييف لا ترغب في الدخول في مثل هكذا ألاعيب، وهو كان يقصد أن روسيا من خلال دعواتها للسلام السابقة تريد أن تجمد الصراع من أجل تحقيق نوع من الراحة لقواتها.

المصادر:
العربي - رويترز

شارك القصة

تابع القراءة
Close