الجمعة 1 مارس / مارس 2024

الاتفاق النووي "ليس محور تركيزنا".. واشنطن تركز على دعم المحتجين في إيران

الاتفاق النووي "ليس محور تركيزنا".. واشنطن تركز على دعم المحتجين في إيران

Changed

نافذة سابقة ضمن "الأخيرة" تناقش مدى تأثير الاحتجاجات في إيران على مباحثات الملف النووي (الصورة: غيتي)
دفعت حملة التوقيفات التي تشنها إيران على المحتجين بعض الدول الغربية إلى فرض مزيد من العقوبات عليها، في وقت توقفت فيه محادثات إحياء الاتفاق النووي.

أعلنت الولايات المتحدة أن إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 ليس محور تركيزها الآن، لافتة إلى أن طهران لم تبد اهتمامًا يذكر بإحياء الاتفاق، وأن واشنطن تركز على كيفية دعم المحتجين الإيرانيين.

وردًا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة مهتمة بمواصلة المحادثات لإحياء الاتفاق الذي بموجبه قيدت إيران برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس: "هذا ليس محور تركيزنا الآن".

وأضاف برايس في إفادة صحفية: "من الواضح جدًا، والإيرانيون أوضحوا جيدًا، أن هذا ليس اتفاقًا كانوا مستعدين لإبرامه. الاتفاق لا يبدو وشيكًا بالتأكيد".

وتابع: "لم نسمع شيئًا في الأسابيع الأخيرة يشير إلى أنهم غيروا موقفهم. ولذا فإن تركيزنا الآن ينصب على الشجاعة الملحوظة التي يظهرها الشعب الإيراني من خلال مظاهراته السلمية".

وقال: "ينصبّ تركيزنا الآن على تسليط الضوء على ما يفعلونه ودعمهم بالطرق الممكنة"، في إشارة إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أشعلتها في 16 سبتمبر/ أيلول وفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق الإيرانية.

وفي مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، وصف البيت الأبيض بـ"المقلقة والمروّعة" الحملة الأمنية التي تنفّذها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين الذين خرجوا للتعبير عن غضبهم إزاء وفاة أميني.

ودفعت حملة القمع التي تشنها السلطات على المحتجين بعض الدول الغربية إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران، مما أثار توترًا دبلوماسيًا في وقت توقفت فيه محادثات إحياء اتفاق طهران النووي.

وفي حديث سابق إلى "العربي"، أشار الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي إلى أن الخارج هو من يريد فرض المشاكل على الجمهورية الإسلامية، كي تستثني طهران شروطه في الملف النووي، مشيرًا إلى أن بايدن هدد إيران في حال عدم استسلامها لشروطه، باستخدام وسائل أخرى، ولذلك فهو يقف الآن في صف الاضطرابات التي تشهدها إيران.

"إيران تتوسع في تخصيب اليورانيوم"

وفي وقت تعثّرت فيه المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إحياء الاتفاق النووي، تمضي طهران في طريقها إلى توسع مزمع في تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة تحت الأرض في نطنز وتعتزم الآن المضي قدمًا بصورة أكبر بحسب تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ويشير التقرير "السري" للوكالة الذي كشفت عنه وكالة "رويترز"، إلى أن طهران أدخلت إلى الخدمة عددًا أكبر من أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي يحظر الاتفاق النووي استخدامها لإنتاج اليورانيوم المخصب.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قد انسحب من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018 معيدًا فرض العقوبات التي رفعت عن طهران بموجب الاتفاق، لكن إيران ردت بخرق القيود المفروضة على أنشطتها النووية. 

لكن إحياء الاتفاق، قد يجبر إيران على إيقاف عمل أجهزة الطرد المركزي المتطورة لديها. وقد بدأت مفاوضات إحيائه بوساطة أوروبية في أبريل/ نيسان 2021، ولكنها عُلقت أكثر من مرة في ظل وجود نقاط خلافية بين واشنطن وطهران.

وطرح الاتحاد الأوروبي مطلع أغسطس/ آب الماضي صيغة تسوية "نهائية" على الولايات المتحدة وإيران. وقدمت طهران مقترحاتها على الصيغة للاتحاد الأوروبي وجاء الرد عليها من واشنطن في 24 أغسطس. وتريد طهران أن يغلق المفتشون الدوليون التحقيقات بشأن برنامجها الذري.

وفي مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، أعلنت إيران أن إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي لا يزال ممكنًا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني: "لا تزال هناك فرصة لإعادة إحياء الاتفاق النووي إذا أظهرت واشنطن الإرادة اللازمة لذلك"، مشيرًا إلى رسائل يتم تبادلها بين إيران والولايات المتحدة عبر وسطاء. 

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close