الثلاثاء 27 فبراير / فبراير 2024

باكستان.. رئيس الجمهورية يتوسط بين الأحزاب "لإنقاذ الديمقراطية"

باكستان.. رئيس الجمهورية يتوسط بين الأحزاب "لإنقاذ الديمقراطية"

Changed

مراسل "العربي" ينقل أبرز التطورات السياسية على الساحة الباكستانية (الصورة: غيتي)
دعا الرئيس الباكستاني عارف علوي الأحزاب السياسية إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لإنقاذ الديمقراطية وخفض التوتر في البلاد.

قال الرئيس الباكستاني عارف علوي أنه على الرغم من أن دوره الدستوري لا يسمح له بالتوسط بين الأحزاب السياسية، بخاصة في ما يتعلق بتعيين قائد الجيش، إلا أنه يحاول تخفيف التوترات لإنقاذ الديمقراطية.

فقد صرح علوي في أثناء تفاعله مع مجموعة من الصحافيين، أنه "يحاول الحد من التوترات السياسية وإقناع جميع الأطراف السياسية بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، لإنقاذ الديمقراطية من الخروج عن مسارها وتحسين الوضع".

وأضاف الرئيس، أمس السبت، أنه كان يمارس دوره كقائد أعلى للقوات المسلحة لخفض حدة التوتر السياسي في باكستان.

ظرف استثنائي

ومن إسلام آباد، يشرح مراسل "العربي" براء هلال أن تأكيد علوي في تصريحاته الصحفية الأخيرة سعيه للتوسط بين حزب "الإنصاف" الذي ينتمي له بنفسه وبين الحكومة التابعة لحزب الرابطة الإسلامية، يأتي في ظلّ ظرفٍ استثنائي تمرّ به البلاد وهو انتقال القيادة العسكرية.

 فقائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاوید باجوہ سيتقاعد يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، فيما لم يتم إعلان خليفته بعد رغم اقتراب انتهاء ولاية القائد، رغم تداول بعض الأسماء منها الجنرال عاصم منير.

ويردف هلال: "يبدو أن اسم منير أثار حفيظة حزب الإنصاف المعارض، ويقوم الحزب الآن بتكثيف حملاته للشحن باتجاه العاصمة حيث بات على بعد حوالي 130 كيلومترًا من إسلام آباد".

بن سلمان يلغي زيارته

كما لفت مراسل "العربي" أن تطورًا كبيرًا حصل على الساحة السياسية الباكستانية أثار غضب الحكومة وأنصارها ضد حزب الإنصاف، إذ ألغى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رحلته التي كانت مقررة يوم 21 نوفمبر إلى باكستان.

فقد كانت الحكومة تعوّل على أن زيارة سلمان إلى إسلام آباد، ستوفر للبلاد قرابة 14 مليار دولار بينها 4 مليارات من المساعدات والاستثمارات المباشرة، إلى جانب 10 مليارات على شكل مصفاة نفط في ميناء جوادر، وفق هلال.

شخصية مقبولة

إلا أن ولي العهد السعودي ألغى زيارته الرسمية بسبب التوترات السياسية الأمنية في باكستان، ما دفع بأنصار الحكومة إلى اتهام حزب الإنصاف بتعطيل الاستثمارات والتقدم، الأمر الذي استدعى بدوره ردًا من قبل الرئيس علوي الذي أعلن أنه سيتوسط بين الحكومة والحزب.

ويلحظ هلال في هذا السياق أن "الحكومة الباكستانية عندما خلعت رئيس الوزراء السابق شهباز شريف بتصويت برلماني لم تصوت على عزل علوي الذي ينتمي إلى حزب الإنصاف".

ويردف مراسل "العربي" أن الحكومة ربما كانت تنتظر مثل هذه اللحظات، "لتستخدم الرئيس كواسطة كونه شخصية مقبولة لدى الطرفين".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة