الأحد 21 أبريل / أبريل 2024

ترقب لعام جديد.. العالم يودع 2023 على مشاهد الإبادة في غزة

ترقب لعام جديد.. العالم يودع 2023 على مشاهد الإبادة في غزة

Changed

آلاف الأطفال في قطاع غزة كانوا هدفًا للحرب الإسرائيلية المدمرة
آلاف الأطفال في قطاع غزة كانوا هدفًا للحرب الإسرائيلية المدمرة - غيتي
يطوي عام 2023 صفحته كاشفًا مدى ازدواجية المعايير التي يعيشها سكان العالم أمام تعاطف غربي مع أوكرانيا وصم آذان عن المجازر التاريخية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

يستعد العالم نهاية هذا اليوم الأحد، لوداع العام 2023 المضطرب والأكثر حرّا على الإطلاق، بعدما تميّز بصعود الذكاء الاصطناعي، وأزمة المناخ والحروب الدامية بداية من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وصولًا إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيكون سكان العالم الذين يتجاوز عددهم حاليًا ثمانية مليارات نسمة على استعداد لاستقبال عام جديد، على أمل الحد من ارتفاع تكاليف المعيشة والنزاعات العالمية.

وفي سيدني التي أعلنت نفسها "عاصمة عالمية للعام الجديد"، يُتوقع تجمّع أكثر من مليون محتفل على شاطئ المدينة، على الرغم من الطقس البارد والرطب بشكل غير عادي.

ظواهر وكوارث

وسيحتفل العالم بدخول العام 2024 من خلال استخدام ثمانية أطنان من الألعاب النارية، كما سيشهد هذا العام انتخابات حاسمة في بلدان تضم نصف سكان العالم. وسيكون أيضًا عامًا أولمبيًا مع استضافة باريس للألعاب الصيف المقبل.

وعلى مدار الأشهر الـ 12 الماضية، اجتاحت العالم موجة "هوس باربي" الوردية، وشهد انتشارًا غير مسبوق لأدوات الذكاء الاصطناعي، وأول عملية زرع عين كاملة.

وأصبحت الهند الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم منتزعةً اللقب من الصين، وأول دولة تُهبِط مركبة فضائية في منطقة القطب الجنوبي للقمر غير المستكشفة.

واعتُبر العام 2023 أيضًا الأكثر سخونة منذ بدء تسجيل بيانات درجات الحرارة في العام 1880. وشهد الكوكب سلسلة من الكوارث المناخية، من باكستان إلى القرن الإفريقي مرورًا بحوض الأمازون، وتركيا والمغرب وليبيا. 

مجازر إسرائيل في غزة

لكن في عام 2023، طُبِعَ بالحدث الأبرز والأهم، وهو العدوان الإسرائيلي التاريخي على قطاع غزة، الذي سجل مجازرًا وعمليات إبادة غير مسبوقة على مرأى ومسمع العالم كله، في مشاهد هزت عواصم الدول العربية والغربية، وكشفت فيما اعتبره ملايين المسلمين والعرب ازدواجية في المعايير على هذه الأرض.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي القصف المكثف المدمّر على مناطق متفرقة من قطاع غزة لليوم الـ86 على التوالي في ظل غياب أيّ بوادر لوقف إطلاق النار، وذلك وسط تهديدات إسرائيلية بتوسيع نطاق الهجوم البري في القطاع، بعد أن أسفر هذا العدوان عن استشهاد 21672 فلسطيني في القطاع المحاصر، معظمهم نساء وأطفال، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي السابع من أكتوبر، شنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عملية "طوفان الأقصى" على مستوطنات ومقرات عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة، ما أسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي، وأسر مئات من الجنود والمستوطنين، الأمر الذي دفع حكومة اليمين المتطرف بزعامة بنيامين نتنياهو إعلان الحرب على قطاع غزة، بدعم أميركي وأوروبي غير محدود.

وأكدت الأمم المتحدة نزوح حوالي مليوني شخص من سكان قطاع غزة منذ بدء الحرب، أي حوالي 85% من سكانه، ولم يبق في مدينة غزة المدمّرة، أماكن للاحتفال بالعام الجديد. حيث قال الفلسطيني عبد عكاوي، الذي فر من المدينة مع زوجته وأطفاله الثلاثة لوكالة فرانس برس: "كانت سنة مظلمة مليئة بالمآسي".

وروى الرجل البالغ 37 عامًا، والقاطن حاليًا في مخيم للأمم المتحدة في رفح في جنوب قطاع غزة أنه فقد شقيقه، لكنه ما زال يتمسك بآمال ضئيلة في العام 2024. وقال: "إن شاء الله، ستنتهي هذه الحرب، العام الجديد سيكون أفضل وسنتمكن من العودة إلى منازلنا وإعادة بنائها، أو العيش في خيمة على الأنقاض".

السودان وأوكرانيا

وأمام هول المجازر والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وانتهاكاتها المتواصلة في الضفة الغربية، مجازر أخرى يشهدها السودان، الذي يعيش نزاعًا دمويًا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، ما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين، وتهجير مئات الآلاف منهم، وسط انتهاكات جسيمة بحقوق الإنسان، لا سيما عمليات الاغتصاب الجماعي للنساء.

وفي أوكرانيا، تقترب الذكرى السنوية الثانية للهجوم الروسي، الذي تجدد في سلسلة هجمات طالت العاصمة كييف، وأوقعت العشرات من القتلى بعد هجوم أوكراني مضاد فشل في تحقيق أهدافه. 

انتخابات روسيا وأميركا

وأنهك النزاع الذي يقوده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعض مواطني روسيا، لكن زعيم الكرملين الذي أمضى أطول فترة في الحكم منذ عهد جوزيف ستالين، يسعى إلى الفوز بولاية جديدة مدتها ست سنوات في الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف مارس/ آذار، بعد أن تولى سدة الرئاسة للمرة الأولى عام 2000. 

إلى ذلك، سيتم استدعاء أكثر من أربعة مليارات شخص إلى صناديق الاقتراع لا سيما في بريطانيا والاتحاد الأوروبي والهند وإندونيسيا والمكسيك وجنوب إفريقيا وفنزويلا وطبعًا في الولايات المتحدة، حيث يعتزم الديمقراطي جو بايدن (81 عامًا) والجمهوري دونالد ترمب (77 عامًا) مواجهة بعضهما البعض مرة جديدة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وتبدو على الرئيس الحالي أحيانًا علامات تقدّم السن، ما يُشعر بعض مؤيديه بالقلق بشأن توليه ولاية جديدة.

أما ترمب فيواجه لوائح اتهام عديدة وبدءَ ثلاث محاكمات على الأقل في العام 2024 قبل الانتخابات الرئاسية، إلا أن ذلك لا يمنعه من خوض حملته الانتخابية.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close