الأربعاء 19 يونيو / يونيو 2024

تزايد ضغط الشارع الإسرائيلي.. ارتفاع وتيرة الاشتباكات في مخيم جباليا

تزايد ضغط الشارع الإسرائيلي.. ارتفاع وتيرة الاشتباكات في مخيم جباليا

Changed

قطاع غزة
استمرار الاشتباكات بين فصائل المقاومة الفلسطينية وعناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي شمالي قطاع غزة- الأناضول
ترتفع وتيرة الاشتباكات في مخيم جباليا بين المقاومة وعناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي مع تزايد أعداد النازحين.

لا يزال الوضع في شمال غزة متوترًا بعد خمسة عشر يومًا من العمليات العسكرية والتوغل البري الإسرائيلي المستمر الذي وصل إلى ذروته، حيث يكثف الاحتلال قصفه المدفعي والجوي على جباليا ومنطقة تل الزعتر بوتيرة عالية.

ويؤكد مراسل "العربي" في شمال غزة، إسلام بدر، أنّ الاشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال لم تهدأ طيلة الساعات الماضية.

ويشير إلى أن وتيرة الاشتباكات زادت بفعل تكثيف الاحتلال عملياته باتجاه مستشفى كمال عدوان بعد تقدمه من جهة بيت لاهيا وأيضًا باتجاه منطقة الفالوجا ومقبرتها من جهة حي القصاصيب ومدارس حمدان.

ووفقًا للمراسل، تتسم هذه المواجهات بالضراوة حيث يقاتل عناصر المقاومة جنود الاحتلال من المسافة صفر في تلك المناطق.

انتشار القناصة 

وفي سياق الوضع الإنساني المتدهور، يفيد مراسل "العربي" بوجود نحو ربع مليون نازح نتيجة للتوغل الإسرائيلي في مخيم جباليا والأحياء القريبة منه، لافتًا إلى أن هؤلاء نزحوا نحو مناطق غرب مدينة غزة، حيث يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة.

وأفاد مراسلنا نقلًا عن شهود عيان بوجود العديد من جثث الشهداء مترامية في أزقة وشوارع المخيم وهي حصيلة غير محددة بدقة حتى اللحظة مع استمرار الاجتياح.

إلى ذلك، يؤكد مراسل "العربي" وجود عدد كبير من قناصة الاحتلال فوق البنايات العالية في وسط مخيم جباليا حيث يعمل هؤلاء على استهداف المواطنين في منطقة أنور عزيز والفالوجا، لافتًا إلى وجود معلومات عن قنص عشرات المواطنين في أكثر من محور من قبل عناصر الاحتلال.

تداعيات عمليات جباليا

سياسيًا، وفي سياق حجم تأثير إعلان كتائب القسام عن أسر عدد من جنود الاحتلال في جباليا، يتوقع مدير مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي جهاد حرب أن يكون هناك تغيير جوهري وجدي في تل أبيب على صعيد احتجاجات أهالي الأسرى، لا سيما بعد إعلان أبو عبيدة الأخير.

ويرى في حديث إلى "العربي"، من رام الله، أن العملية النوعية للمقاومة الفلسطينية قد تحدث توترات عالية داخل إسرائيل، لا سيما أن جيش الاحتلال ذهب إلى قطاع غزة، وفقًا للمفهوم السياسي للحكومة الإسرائيلية، بهدف إنقاذ وتحرير الأسرى الموجودين منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، والآن يتم احتجاز هؤلاء في القطاع.

ويوضح أن تداعيات العملية النوعية للمقاومة في جباليا بعد أسر جنود ستكون لها تأثيرات على مستوى الشارع الإسرائيلي وقد تكون ردة الفعل أكثر عنفًا من الفترة الماضية.

ويشير حرب إلى أن جيش الاحتلال كلما دخل إلى داخل قطاع غزة ومناطق ضيقة مثل مخيم جباليا يعني أن خسائره ستكون باهظة، سواء على مستوى الأرواح أو على مستوى احتمالات أسر الجنود وهذا سيكون له مردود على جيش الاحتلال ومقاتليه على المستويين النفسي والمادي.

إلى ذلك، وفقًا لمدير مركز ثبات، ستأخذ المفاوضات مجر مختلفًا. فهناك الآن أوراق أكثر قوة بيد المقاومة الفلسطينية في المفاوضات، ولا سيما أن هناك عوامل متعددة تساعد المقاومة على الضغط أكثر على الحكومة الإسرائيلية في هذه المرحلة. سواء ما يتعلق بتوسع الاحتجاجات الإسرائيلية ضد الحكومة وليس فقط من أجل استعادة الأسرى ولكن ضد الحكومة في حد ذاتها وتنحيتها أو بإجراء انتخابات مبكرة.

هكذا، ووفق جهاد حرب، فهناك حالتان يمكن أن يؤديا إلى انهيار الحكومة الإسرائيلية، منها خروج يواآف غالانت من الحكومة ومعه خمسة أعضاء على الأقل من حزب الليكود أي انشقاق داخل الحزب وتشكيل كتلة برلمانية جديدة. هذا سيعني انتقاص عدد الحكومة لأقل من ستين الأمر الذي يؤدي إسقاطها.

ويلفت حرب إلى أن "الأمر الثاني الذي يمكنه أن يضغط على نتيناهو هو أن تصبح تحركات الشارع الإسرائيلي يومية وانضمام قطاعات أخرى من المجتمع الإسرائيلي مثل انضمام اتحاد العمال وانضمام اتحاد أرباب العمل. هذا قد يخلق أزمة اقتصادية خانقة في إسرائيل كما يمنح طاقة كبيرة للمعارضة".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close