الجمعة 2 ديسمبر / December 2022

حالات الفرار تتزايد.. روسيا لن تصدر جوازات سفر للمشمولين بقرار التعبئة العسكرية

حالات الفرار تتزايد.. روسيا لن تصدر جوازات سفر للمشمولين بقرار التعبئة العسكرية

Changed

"العربي" يلقي الضوء على انعكاسات قرار بوتين في الشارع الروسي (الصورة: غيتي)
يمكن للروس السفر إلى أرمينيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان، التي فر إليها كثيرون منذ إعلان التعبئة، بجوازات السفر الداخلية.

في خضم الغضب العارم في روسيا عقب إصدار قرار بالتعبئة الجزئية لقوات الاحتياط، والذي ولد حالة فرار غير مسبوقة للخارج، أكدت موسكو أنها لن تصدر جوازات سفر للروس المشمولين بالتعبئة العسكرية.

وكتبت بوابة المعلومات الإلكترونية الحكومية، اليوم الأربعاء، أنه "إذا استدعي مواطن للخدمة العسكرية أو تلقى استدعاء (للتعبئة)، سيُرفض طلبه الحصول على جواز سفر".

وأضافت البوابة، أن الأشخاص الذين لن يحصلوا على جوازات سفر سيُبلغون بالفترة التي سيستمر فيها تطبيق الإجراء.

مخاوف من القيود

ويأتي ذلك، وسط تصاعد المخاوف من فرض قيود على السفر ومغادرة عشرات آلاف الأشخاص البلاد.

ومنذ إعلان الرئيس فلاديمير بوتين في 21 سبتمبر/ أيلول الجاري، التعبئة الجزئية لدعم الجيش الروسي في أوكرانيا، عبر عشرات آلاف الأشخاص إلى دول مجاورة هربًا من الخدمة العسكرية.

وتخوف كثيرون من منع الرجال في الفئة العمرية الخاصة بالخدمة العسكرية، من مغادرة البلاد وسط تقارير عن إعادة البعض منهم. وأقلية من الروس يحملون جوازات سفر تسمح لهم بمغادرة البلاد.

وتطبق موسكو نظام "جوازات سفر داخلية"، وهي وثيقة تستخدم كنوع من بطاقة الهوية ويُسمح بها في عدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة. ولم تذكر البوابة الإلكترونية أي قيود بشأن إصدار هذه الوثائق.

ويمكن للروس السفر إلى أرمينيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان، التي فر إليها كثيرون منذ إعلان التعبئة، بجوازات السفر الداخلية.

احتجاجات وعمليات فرار

وفجر إعلان بوتين، احتجاجات واسعة اعتقل على إثرها العشرات، من الرافضين لقرار التعبئة، الذي يأتي في وقت تراجعت فيه المساحات التي كانت تسيطر عليها موسكو وباتت بقبضة كييف من جديد.

ووقعت حادثة على خلفية الجدل على التعبئة، حيث أصيب عسكري مشرف على مركز تجنيد في الجيش الروسي، الإثنين الماضي، بجروح خطرة عندما أطلق رجل النار في المركز في سيبيريا، حيث تشهد البلاد تعبئة جزئية للقتال في أوكرانيا.

اللافت أن الغضب الجماهيري من قرار التعبئة قوي في مناطق الأقليات العرقية الفقيرة مثل داغستان، والتي يغلب المسلمون على سكانها والمطلة على بحر قزوين في منطقة شمالي القوقاز الجبلية.

وانتشرت تسجيلات مصورة تظهر عمليات الرفض للتعبئة في بعض المناطق الروسية، كما انتشرت على وسائل التواصل معلومات حول كيفية الفرار من البلاد بطرق سهلة، فيما باتت أسعار تذاكر الطيران مبالغ في أسعارها عقب إعلان التعبئة.

وتهدف التعبئة الجزئية الروسية إلى استدعاء 300 ألف عسكري لدمجهم في "العملية العسكرية الخاصة" التي تخوضها موسكو في أوكرانيا منذ فبراير/ شباط الماضي، في وقت ذكرت في الدفاع الروسية أنه عقب القرار انضم نحو عشرة آلاف عنصر احتياط.

لكن وفقًا للكاتب المتخصص في الشؤون الروسية هاني شادي، فإن موسكو تسرعت بإعلان التعبئة بسبب الهجوم المضاد للقوات الأوكرانية.

ولفت في حديث سابق إلى "العربي"، إلى أن "بوتين لجأ إلى التعبئة الجزئية لا العامة، لأن الدستور الروسي ينص على أنه في هذه الحالة، لا يكون الرئيس مجبرًا على إعلان الحرب، على عكس ما ينص عليه في حالة التعبئة العامة".

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close