الأحد 21 يوليو / يوليو 2024

"خصوصية" محاكمة جورجيا.. من هي "المرأة التي يخشاها ترمب"؟

وصفت صحف غربية الاتهامات الموجهة لترمب في ولاية جورجيا بأنّها "الأشدّ خطرًا" على مستقبله السياسي - غيتي
وصفت صحف غربية الاتهامات الموجهة لترمب في ولاية جورجيا بأنّها "الأشدّ خطرًا" على مستقبله السياسي - غيتي
"خصوصية" محاكمة جورجيا.. من هي "المرأة التي يخشاها ترمب"؟
"خصوصية" محاكمة جورجيا.. من هي "المرأة التي يخشاها ترمب"؟
الخميس 24 أغسطس 2023

شارك

للمرة الرابعة في أقلّ من خمسة أشهر، يجد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب نفسه في قفص المحاكمة، لكنّ هذه المرّة لا تشبه غيرها، ولا سيما أنّ "مسرحها" ليس سوى ولاية جورجيا التي أراد ترمب تزوير الانتخابات فيها عام 2020.

فمع أنّ ترمب يواجه الآن 91 تهمة جنائية قد يصل مجموع أحكامها إلى أكثر من 700 عام خلف القضبان، إلا أن التهمة الموجّهة له في جورجيا تحديدًا تُعَدّ "الأخطر" على الإطلاق، منذ بدء مسار محاكمته.

وفي التفاصيل أنّ هيئة المحلفين الكبرى في أتلانتا اتهمت ترمب و18 شخصًا آخرين، من بينهم محاميه السابق رودي جولياني، ورئيس ديوانه السابق مارك ميدوز، بمحاولة قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في ولاية جورجيا.

وفي حين وصفت صحف غربية هذه الاتهامات بأنّها "الأشدّ خطرًا" على مستقبل ترمب، يصبح السؤال أكثر من مشروع: ما خصوصية محاكمة جورجيا؟ ولماذا تهدد مستقبل الرئيس الأميركي السابق؟

يواجه ترمب 91 تهمة جنائية قد يصل مجموع أحكامها إلى أكثر من 700 عام خلف القضبان - غيتي
يواجه ترمب 91 تهمة جنائية قد يصل مجموع أحكامها إلى أكثر من 700 عام خلف القضبان - غيتي

قانون ريكو وعلاقة ترمب به

اتهمت هيئة المحلفين الكبرى ترمب بممارسة "ضغوط على مسؤولين عن الاقتراع"، وهو ما اعتبره المدّعون "جريمة منظّمة" شارك فيها ترمب وآخرون. وبذلك، يواجه ترمب تهمة "انتهاك قانون ريكو" الذي تتراوح عقوبته بين خمسة أعوام و20 عامًا في السجن.

لكن، ما هو قانون ريكو؟ هو قانون أقرّه المشرّعون الأميركيون عام 1970 لمحاربة الجريمة المنظمة، ولا سيما المافيا آنذاك. وبعدما جرى تفكيك المافيا في الولايات المتحدة، وُسّع نطاق تطبيق قانون ريكو ليشمل أنواعًا أخرى من النشاط الإجرامي المنظّم.

يواجه ترمب 91 تهمة جنائية قد يصل مجموع أحكامها إلى أكثر من 700 عام خلف القضبان، إلا أن التهمة الموجّهة له في جورجيا تحديدًا تُعَدّ "الأخطر" على الإطلاق

وبالفعل، طبّقه المدعون على كل أنواع الجماعات التي يصفونها بأنها "مؤسسات" إجرامية بما في ذلك البنوك مثلاً والتجار الذين ينخرطون في التلاعب بالسوق.

لكن، ما علاقة ترمب بهذا القانون؟ وكيف يمكن إدانته به؟

ببساطة، ووفقًا لهذا القانون، فإنّ المدّعين لن يضطروا إلى إثبات أنّ ترمب انتهك القانون شخصيًا، بل يكفي لإدانته إثبات أنه فعل ذلك بالتنسيق مع أشخاص آخرين لانتهاك القانون، أي أنه "ارتكب جريمة منظّمة".

اتهمت هيئة المحلفين الكبرى ترمب بممارسة "ضغوط على مسؤولين عن الاقتراع" - غيتي
اتهمت هيئة المحلفين الكبرى ترمب بممارسة "ضغوط على مسؤولين عن الاقتراع" - غيتي

"المرأة التي يخشاها ترمب"

وبالعودة إلى "خصوصية" ولاية جورجيا، فهي تمثل معضلة أخرى لترمب، باعتبار أنّ الاتهامات ليست فيدرالية بل هي تهم من الولاية فقط، وبالتالي، لو افترضنا فوزه بالانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، فإنّ ترمب سيظلّ "مُلاحَقًا" في ولاية جورجيا، لأنه لن يتمكن من إصدار عفو عن نفسه، أو جعل المدّعين يسقطون القضايا بسبب النظام الفدرالي. 

ليس ذلك فحسب، بل هناك عنصر في القضية أشد خطورة من قانون "ريكو" في حدّ ذاته، ويتمثّل بالسيدة "فاني ويليس"، الملقبة بـ"المرأة التي يخشاها ترمب"، وهي التي تشغل منصب المدّعي العام لمقاطعة فولتون بولاية جورجيا، والتي لها صيت واسع مع قانون ريكو تحديدًا.

فاني ويليس، الملقبة بـ"المرأة التي يخشاها ترمب" - غيتي
فاني ويليس، الملقبة بـ"المرأة التي يخشاها ترمب" - غيتي

وللتعريف بها سريعًا، فهي ديمقراطية، انتُخِبت في منصبها الحالي سنة 2020 وهي أول امرأة سوداء تصل إلى هذا المنصب، لكن ثمّة أمر آخر يميّزها عن غيرها، وهو أنّها ليست "غريبة" على قانون "ريكو". ففي العام الماضي، أدانت به عصابة يُزعم أنها استهدفت مشاهير ومنازل بارزة في منطقة أتلانتا، وقبل ذلك استخدمته ضد مجموعة من المعلمين في أتلانتا ضمن "فضيحة غش واسعة النطاق".

أكثر من ذلك، ففي الوقت الذي تلاحق فيه ترمب بقانون ريكو، تلاحق أيضًا في الآن نفسه مغني راب معروفًا اسمه يونغ ثوغ بتهمة استخدام شركته لأغراض إجرامية.


في الفقرة المرفقة من "في سياق منفصل"، محاولة لقراءة محاكمة جورجيا التي تقودها المدعية العامة فاني ويليس المعجبة بقانون ريكو، والتي تعرف بمواقفها الحادة. أما المفارقة، فتبقى أنّ ترمب لا يمكن أن يُسقِط هذه الدعاوى حتى لو صار رئيسًا، فمن ينتصر في هذه المعركة القانونية؟
المصادر:
العربي

شارك

Close