السبت 13 يوليو / يوليو 2024

رفض روسي لوقف الهجوم.. موسكو تتهم الغرب بتأجيج "مؤامرة شرسة"

رفض روسي لوقف الهجوم.. موسكو تتهم الغرب بتأجيج "مؤامرة شرسة"

Changed

تقرير لـ"العربي" حول تصعيد خطاب الرئيس الأميركي تجاه بوتين والكرملين (الصورة: غيتي)
حذرت روسيا اليوم الخميس الولايات المتحدة من أن لديها القدرة على وقف القوة العظمى الأولى في العالم عند حدها، واتهمت الغرب بتأجيج مؤامرة شرسة معادية للروس.

رفض الكرملين، اليوم الخميس، الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، بوقف العمليات الروسية العسكرية في أوكرانيا على الفور، فيما حذرت موسكو الولايات المتحدة من أنّ لديها القدرة على وقفها عند حدّها.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: "لن نتمكن من أخذ هذا القرار في الاعتبار"، مؤكدًا أنه ينبغي للجانبين، روسيا وأوكرانيا، الاتفاق على إمكان تنفيذه. وأوضح أنه "في هذه الحال، لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق".

ويأتي هذا فيما تستمر العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا لليوم الـ22 على التوالي، إذ أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، أن المحادثات بين بلادها وأوكرانيا مستمرة عبر الفيديو، موضحة أن الطرفين يناقشان مسائل سياسية وعسكرية وإنسانية.

وقال بيسكوف: إن وفد موسكو إلى المحادثات مع كييف لإنهاء القتال "أظهر استعدادًا أكبر بكثير من نظرائنا، للتفاوض".

وكانت محكمة العدل الدولية أمرت، أمس الأربعاء، روسيا بـ"تعليق" هجومها على أوكرانيا، معربة عن "قلقها العميق" حيال استخدام موسكو للقوة.

وصدر الحكم بناء على طلب عاجل قدمته أوكرانيا بعد أيام من بدء الهجوم الروسي في 24 فبراير/ شباط الماضي.

والأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية ملزمة ومبرمة، لكن المحكمة لا تملك وسائل لتنفيذها. وتستند الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة في استنتاجاتها بشكل أساسي إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

زيلينسكي وصف القرار بـ"الانتصار"

من جانبه، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأمر محكمة العدل الدولية أمس الأربعاء، واعتبر أن تجاهل موسكو للأمر سيعزل روسيا أكثر.

وعقب صدور القرار، كتب زيلينسكي على تويتر قائلًا: "انتصرت أوكرانيا انتصارًا تامًا في قضيتها ضد روسيا بمحكمة العدل الدولية. أمرت محكمة العدل الدولية بوقف الغزو على الفور. الأمر مُلزم بموجب القانون الدولي".

وترى كييف أن روسيا بررت بشكل غير قانوني هجومها عبر ادعاء كاذب بوقوع إبادة جماعية ضد السكان الناطقين بالروسية في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الأوكرانيتين.

وكانت أوكرانيا تريد من محكمة العدل الدولية، التي تأسست في 1946 لتسوية النزاعات بين الدول، أن تتخذ إجراءات طارئة توصف بـ"التحفظية" لإصدار أوامر إلى روسيا بـ"تعليق العمليات العسكرية على الفور".

فيما تؤكد روسيا أن صلاحيات المحكمة لا تشمل تطبيق اتفاقية الإبادة الجماعية الموقعة عام 1948 وتستند إليها كييف في طلبها.

وأوكرانيا وروسيا طرفان في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الإبادة الجماعية الموقعة عام 1948 التي تتهم كييف موسكو بعرقلتها.

روسيا تحذّر أميركا

في غضون ذلك، حذرت روسيا اليوم الخميس، الولايات المتحدة من أن لديها القدرة على وقف القوة العظمى الأولى في العالم عند حدها واتهمت الغرب بتأجيج مؤامرة شرسة معادية للروس.

واعتبر دميتري ميدفيديف، الذي تولى الرئاسة من 2008 إلى 2012، ويشغل الآن منصب نائب الأمين العام لمجلس الأمن الروسي، أن الولايات المتحدة أججت حالة رهاب من روسيا "مثيرة للاشمئزاز" في محاولة لتركيع موسكو.

وقال ميدفيديف: "لن تنجح (المؤامرة).. روسيا قادرة على وضع كل أعدائنا المتهورين في مكانهم".

ومنذ بدء الهجوم الروسي، أخذت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون والآسيويون في فرض عقوبات على القادة والشركات ورجال الأعمال الروس، وأبعدوا روسيا عن معظم منظومة الاقتصاد العالمي.

وفي وقت سابق اليوم الخميس، دعا وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف المشرعين في الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "مجرم حرب".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن وصف نظيره الروسي أمس الأربعاء بأنه "مجرم حرب" في تصريحات قال الكرملين إنها "لا تغتفر".

ولم يبلغ الاتحاد الأوروبي هذا الحد الذي وصله بايدن. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في 10 مارس/ آذار: إن قصف مستشفى للولادة في جنوب أوكرانيا ربما يشكل جريمة حرب.

العملية العسكرية الروسية

ويقول بوتين إنه يعتبر ما أسماه بـ"العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا ضرورية" لأن الولايات المتحدة كانت تستخدم أوكرانيا في تهديد بلاده وبالتالي كان يتعين على موسكو التصدي "للإبادة الجماعية" التي ترتكبها كييف بحق الناطقين بالروسية.

وتقول أوكرانيا إنها تدافع عن وجودها، وإن مزاعم بوتين عن الإبادة الجماعية مجرد هراء. ويؤكد الغرب أن مزاعم رغبته في تمزيق روسيا محض خيال.

وتؤكد روسيا أنه على الرغم من العقوبات تستطيع المضي قدمًا دون ما تصفه بـ"الغرب المنحط والمخادع" الذي تقوده الولايات المتحدة. وتقول إن مسعاها لإقامة العلاقات مع الغرب بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في 1991 انتهت الآن، وإنها ستطور علاقاتها مع قوى أخرى مثل الصين.

وفي 24 فبراير الماضي، أطلقت روسيا هجومًا عسكريًا على أوكرانيا، تبعته ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو.

وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف "تدخلًا في سيادتها".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close