الثلاثاء 25 يونيو / يونيو 2024

سقطة إخراجية جديدة.. "العربي" يفضح تزييفًا حاولت إسرائيل تمريره

ارتكب الاحتلال مجزرة بقصفه خيام نازحين بمدينة رفح
ارتكب الاحتلال مجزرة بقصفه خيام نازحين بمدينة رفح- رويترز
سقطة إخراجية جديدة.. "العربي" يفضح تزييفًا حاولت إسرائيل تمريره
سقطة إخراجية جديدة.. "العربي" يفضح تزييفًا حاولت إسرائيل تمريره
الثلاثاء 11 يونيو 2024

شارك

بعدما شاهد العالم صور مجازره، يُحاول الاحتلال الالتفاف على جرائمه في رفح وجباليا باستخدام التزوير. وهو الأسلوب نفسه الذي اتبعه منذ بداية العدوان على غزة، وكرّره مع نشر المتحدث باسم جيشه أفيخاي أدرعي مجموعة من التسجيلات الصوتية في محاولة لتمرير روايته المضلّلة بشأن مجزرة الخيام في رفح.

ونشر أدرعي ضمن سلسلة منشورات على حسابه على منصّة "إكس"، تسجيلًا جديدًا برّر فيه مجزرة الخيام في رفح، والتي تسبّبت باستشهاد عشرات الفلسطينيين وجرح آخرين، ويتضمّن كلامًا لمتحدّث مزعوم ينسب من خلاله شدة الانفجار في مخيم رفح إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وبعد عدة أيام، نشر أدرعي مقطعًا تضمّن تسجيلًا آخر زعم أنّه يُوثّق مكالمة بين مواطن غزاوي وضابط إسرائيلي يوجّهه لمغادرة جباليا بسبب العمليات العسكرية هناك، بينما بدا الفلسطيني وكأنّه يُكيل السباب للمقاومة.

لكنّ الاحتلال أخفق في ملء بعض الثغرات التي تمكّنت وحدة التحقّق عبر المصادر المفتوحة في "التلفزيون العربي" من رصدها باستخدام أدوات متخصّصة في التدقيق الرقمي، وبالتالي كشف التلفيق.

فعند الثانية الـ 56، نسمع نبضة شاذة متداخلة مع أصوات المتحدّثين. وبالنظر إليها عبر الطيف التردّدي للتسجيل، نجد أنّها نبضة تُشبه نبضة المزامنة التي تُستخدم لربط أجزاء المقطع مع بعضها البعض، أي أنّها دليل على عملية اللصق والتقطيع.

وبالتدقيق بالصوت أكثر، تظهر عند الدقيقة 2:21 من التسجيل كلمة "شكرًا" بغير صوت الضابط. كما يُسمع الصوت نفسه في نهاية التسجيل بكلمة مقطعة لا يظهر منها إلا صوت "هاء".

وهذا دليل آخر على التلاعب بالصوت.

مقاطع غير متجانسة

عند الثانية الـ51، قام فريقنا بتقليل سرعة التسجيل، للوقوف على كلمات المحادثة ومقارنتها بالنص، وعند الدقيقة 2:29، ظهرت في النص المرفق كلمة "بنتخرف" التي لا معنى لها في سياق التسجيل.

وهذه ثغرة جديدة في التسجيل، يُضاف إليها العديد من المقاطع غير المتجانسة التي قمنا برصدها.

إلى جانب النبضة الشاذة والصوت الثالث الذي قمنا بالكشف عنه، يظهر في بداية التسجيل كلام في غير سياق الحديث. فعند الثانية الـ56، يسأل المواطن بحسب التسجيل عن المكان الذي سيفرّ إليه، ليكون جواب الضابط الإسرائيلي هو ضرورة النزوح من جباليا حفاظًا على حياتهم.

أما عند الدقيقة 1:19 من التسجيل، وخلال حديث الضابط عن وضع جباليا، يسأله فجأة عن اسمه مرارًا، مع العلم أنّه سأله في بداية المكالمة عن اسمه وتأكد منه قبل البدء بالحديث.

وعند الدقيقة 2:34، تظهر كلمة "شكرًا" بصوت الضابط الإسرائيلي لتقطع حديث المواطن بشكل مفاجئ، ومن دون توافق في السياق والمعنى.

أما بالنسبة للتسجيل المنسوب لمجزرة رفح، فظهر مليئًا بالضجيج العشوائي على خلاف التسجيلات الأكثر وضوحًا التي كان ينشرها الاحتلال منذ بداية العدوان. وكشف هذا الوضوح في الوقت نفسه عن تلاعب من خلال تسجيلها في استوديوهات.

وللوقوف على حقيقة الخلفية في هذا التسجيل، قمنا بعزل الضجيج الخلفي عن أصوات المتحدّثين، فكانت النتيجة أصواتًا بشرية عشوائية لا معنى لها على الإطلاق.

أما المفارقة فكانت مع غياب الضجيج عند بعض الكلمات. وتشكّل كلمة "إلنا" وجملة "وبعدها صار في توابع تفجيرات كثير"، المضمون الذي يُحاول الاحتلال الترويج له.

وعلى الرغم من محاولته تصوير التسجيل على أنّه طبيعي وصحيح، عبر إضافة الضجيج الخلفي، إلا أنّ الاحتلال أغفل زيادة أصوات طائرات الدرون التي لا تتوقّف عن التحليق في سماء غزة، والتي غابت بشكل كامل في خلفية التسجيل.

وتتركنا الدلائل التي جمعناها، أمام احتمالين لا ثالث لهما، إما أنّ المكالمة حدثت خارج قطاع غزة، أو أنّها أجزاء تمّ تركيبها على بعضها البعض. وفي الحالتين، تضليل وتزوير يلجأ إليه جيش الاحتلال كلما تمّ فضح جرائمه.

المصادر:
العربي

شارك

Close