الإثنين 15 يوليو / يوليو 2024

"مجزرة المسعفين" في لبنان.. تحليل يؤكد استخدام إسرائيل سلاحًا أميركيًا

"مجزرة المسعفين" في لبنان.. تحليل يؤكد استخدام إسرائيل سلاحًا أميركيًا

Changed

استشهد 7 مسعفين في غارة إسرائيلية على مركز للإسعاف في بلدة الهبارية في جنوب لبنان
استشهد 7 مسعفين في غارة إسرائيلية على مركز للإسعاف في بلدة الهبارية في جنوب لبنان- غيتي

قدّمت الغارديان تفاصيل عن السلاح الأميركي الذي استخدمته إسرائيل في "مجزرة المسعفين" التي ارتكبتها في الهبارية جنوب لبنان، في انتهاك لقانون "ليهي".

كشف تحليل أجرته صحيفة "غارديان" البريطانية، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم سلاحًا أميركيًا في غارة جوية أدت لاستشهاد 7 عاملين بالرعاية الصحية في بلدة الهبارية جنوبي لبنان في 27 مارس/ آذار الماضي، وأُطلق عليها اسم "مجزرة المسعفين".

وأفادت "غارديان" في تقرير نشرته اليوم الإثنين، أنّها قامت بفحص شظايا قنبلة "إم بي آر" (MPR) تزن 500 رطل وذخيرة هجومية مشتركة أميركية الصنع "جي دي إيه إم" (JDAM) استعادها المستجيبون الأوائل من مكان الهجوم الذي وصفته منظمة "هيومن رايتس ووتش" بأنّه انتهاك للقانون الدولي.

وتحقّقت "هيومن رايتش ووتش" وخبير أسلحة مستقلّ من صور الشظايا التي أرسلتها لهم الصحيفة.

ما هي ذخائر "جي دي إيه أم"؟

وأوضحت الصحيفة أنّ ذخائر "جي دي إيه إم" عبارة عن مجموعات توجيه تُنتجها شركة "بوينغ" الأميركية للطيران، والتي يتمّ ربطها بقنابل وصفتها بـ"الغبية" يتراوح وزنها بين 500 و2000 رطل، وتحوّلها إلى صواريخ دقيقة مُوجّهة بنظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" (GPS).

وأضافت أنّ هذه الذخائر كانت أساسية في المجهود الحربي الإسرائيلي في غزة ولبنان، وواحدة من أكثر الذخائر المطلوبة من الولايات المتحدة.

تتطابق الشظايا التي تم العثور عليها في موقع غارة الهبارية مع صواريخ JDAM الأميركية
تتطابق الشظايا التي تم العثور عليها في موقع غارة الهبارية مع صواريخ JDAM الأميركية- الغارديان

وشرحت أنّ الشظايا التي تم العثور عليها من هجوم الهبارية بلبنان، تضمّنت شظية مكتوب عليها ما يشير إلى أنّها "قنبلة "إم بي آر 500"، بالإضافة إلى أجزاء من ذخيرة "جي دي إيه إم" التي تربط القنبلة بنظام التوجيه وبقايا محركها.

إسرائيل تكذب

ونقلت الصحيفة عن "هيومن رايتس ووتش" قولها إنّ تحقيقاتها الخاصّة خلصت إلى أنّ الغارة على مركز الرعاية الصحية في لبنان "غير قانونية"، ويجب أن يكون لها تأثير على المساعدة العسكرية الأميركية لإسرائيل.

وقال رمزي قيس، الباحث في شؤون لبنان في "هيومن رايتس ووتش": "إسرائيل غير صادقة في تصريحاتها حول أنّها تستخدم الأسلحة الأميركية بشكل قانوني"، مضيفًا أنّه "مع استمرار إسرائيل بانتهاك القانون الدولي في غزة ولبنان، يجب على إدارة الرئيس جو بايدن تعليق مبيعات الأسلحة لإسرائيل على الفور".

ويأتي الكشف عن استخدام إسرائيل للأسلحة الأميركية في هجوم غير قانوني، في الوقت الذي من المقرر أن يقدّم فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، تقريرًا إلى الكونغرس غدًا الثلاثاء حول ما إذا كان يجد ضمانات إسرائيل ذات مصداقية بأنّ استخدامها للأسلحة الأميركية لا ينتهك القانون الأميركي أو الدولي.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين إنّ الهجوم على الهبارية بجنوب لبنان يجب أن ينعكس في تقرير بلينكن للكونغرس.

وأضاف فان هولين في رسالة بالبريد الإلكتروني للصحيفة: "إنّ هذه التقارير مثيرة للقلق العميق، ويجب أن يتم التحقيق فيها بشكل كامل من قبل إدارة بايدن، ويجب بالتأكيد إدراج النتائج التي توصّلت إليها، في تقرير بلينكن إلى الكونغرس".

انتقادات للإدارة الأميركية

وتتصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة وخارجها للحدّ من عمليات نقل الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل أو وقفها، حيث استشهد أكثر من 34 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبموجب قانون "ليهي" الأميركي لعام 1997، يُحظر على وزارتي الدفاع والخارجية الأميركية تقديم المساعدة للقوات الأجنبية عندما تكون هناك "معلومات موثوقة" تفيد بارتكابها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وقال جوش بول المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية الذي كان يشارك في عملية نقل الأسلحة: "وافقت وزارة الخارجية الأميركية على العديد من عمليات نقل هذه الذخائر إلى إسرائيل خلال 48 ساعة"، مضيفًا أنّه "ليس هناك أي قلق سياسي بشأن أي ذخائر تصل إلى إسرائيل باستثناء الفوسفور الأبيض والقنابل العنقودية".

كما أعربت جماعات حقوق الإنسان عن مخاوفها إزاء استخدام إسرائيل لهذه القنابل، واحتمال تواطؤ الولايات المتحدة في أي سوء استخدام لهذه الأسلحة من خلال تزويدها بمعدات التوجيه.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، دعت "منظمة العفو الدولية" الولايات المتحدة إلى وقف نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بعد أن عثرت على بقايا قنابل "JDAM" في هجومين على غزة أسفرا عن استشهاد أكثر من 43 فلسطينيًا.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي، قتلت إسرائيل 16 عاملًا طبيًا في لبنان، من بينهم 10 في يوم واحد في نهاية مارس. ويتمتع أفراد الطواقم الطبية بالحماية بموجب القانون الدولي، ويُعتبر استهدافهم جريمة حرب.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close