الخميس 25 يوليو / يوليو 2024

محطات سورية هامة.. ماذا يقول نيقولاوس فان دام عن حكم بشار الأسد والثورة؟

محطات سورية هامة.. ماذا يقول نيقولاوس فان دام عن حكم بشار الأسد والثورة؟

شارك القصة

نيقولاوس فان دام يتحدث في الجزء الثاني من "وفي رواية أخرى" عن حكم بشار الأسد بعد والده وعن الثورة السورية
يتحدث الدبلوماسي الهولندي السابق نيقولاوس فان دام عن خلفيات وصول بشار الأسد للحكم خلفًا لوالده والفارق بين فترتي حكم الرجلين.

في الجزء الثاني من السلسلة التي تستضيفه ضمن برنامج "وفي رواية أخرى"، يواصل الدبلوماسي والأكاديمي والمبعوث الهولندي السابق إلى سوريا نيقولاوس فان دام الحديث عن محطات هامة من تاريخ سوريا.

وتطرق فان دام في هذا الجزء من البرنامج الذي يقدمه بدر الدين الصائغ إلى شخصية كل من رئيس النظام السوري بشار الأسد ووالده حافظ الأسد، إضافة إلى الثورة السورية والعلاقات بين الغرب والنظام السوري.

ولفت إلى أن فترة حكم حافظ الأسد طوال 30 عامًا اتسمت بعدم حصول تغييرات كثيرة في سوريا، مؤكدًا أنه كان يمهد لنجله باسل الأسد (توفي بحادث سير عن 1994) ليكون خليفته، معتبرًا أن شخصية هذا الأخير كانت مختلفة عن تلك التي يمتلكها شقيقه بشار الأسد.

تولى بشار الأسد الحكم خلفًا لوالده وبعد وفاة شقيقه باسل
تولى بشار الأسد الحكم خلفًا لوالده وبعد وفاة شقيقه باسل

وأشار إلى أنه ومع تسلم بشار الأسد الحكم خلفًا لوالده، سادت معتقدات بأن الفترة المقبلة ستكون أكثر ديمقراطية في سوريا، لكنه أكد أن الواقع أثبت عدم وجود فارق كبير بين حكمي حافظ وبشار الأسد.

معيار اختيار خليفة حافظ الأسد

ورأى أن معيار اختيار خليفة حافظ الأسد هو احترام كبار ضباط الجيش له بهدف الحفاظ على النظام، مشددًا على أن هؤلاء أبدوا احترامًا للإبن كتقدير لإرث والده حافظ الأسد، رغم أن آخرين كانوا على الصعيدين الرسمي والتقني الخيار الأنسب لتولي الرئاسة.

وردًا على سؤال حول ما إذا تمكن بشار الأسد من ملء فراغ والده في السلطة، اعتبر فان دام أن هذا الأمر لم يحصل لأن حافظ الأسد بنى بنفسه النظام ولم يرثه، وهو كان أحد أهم أركان النظام منذ العام 1963.

ويتحدث عن فارق كبير بين شخصيتي الرجلين، ويلفت إلى أن حافظ الأسد لم يكن جيدًا لناحية الخطابات والحديث مع الإعلام بينما بشار الأسد يستطيع الإجابة بشكل جيد على أسئلة الإعلام.

وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس إلى جانب بشار الأسد
وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس إلى جانب بشار الأسد

وحول ما إذا حكم بشار الأسد كما أراد أو كما أريد له، يجيب الدبلوماسي الهولندي السابق: "الحالتان معًا إلا أنه استطاع بشكل تدريجي أن يحكم بعدما كان نفوذ الضباط الكبار في البداية أكبر منه".

وعن دور مصطفى طلاس وزير الدفاع آنذاك أثناء انتقال الحكم من الوالد لابنه، يقول فان دام إن طلاس كان مواليًا للرئيس الجديد إلا أنه لم يحظ بنفوذ كبير رغم توليه وزارة الدفاع فترة طويلة، مع وجود ضباط إلى جانبه يحظون بنفوذ أكبر منه.

هل كان يرغب بشار الأسد بإجراء إصلاحات؟

ويقول إن بشار الأسد ربما كان فعلًا يريد الإصلاح إلا أنه اكتشف أن "أعمدة النظام" كانوا ضد هذا الأمر خوفًا من أن يشكل التخلي عن أمر قليل من السلطة بداية لنهايتهم.

وتحدث عن أمل غربي كان موجودًا ببشار الأسد عند تسلمه الحكم الأمر الذي ظهر من خلال زيارات أوروبية قام بها واستقبال مسؤولين غربيين، إلا أنه أكد أن هذه الزيارات  كانت قائمة أيضًا في عهد والده.

وحول الحديث عن اقتراب الأسد من التوقيع على سلام مع إسرائيل قبيل انطلاق الثورة السورية برعاية أميركية، يرى فان دام أن واشنطن أرادت أن تغير سوريا موقفها من إسرائيل، ولكن أيضًا أن تغير سياستها دمشق في الشرق الأوسط وبالتالي تتخلى عن حلفها مع إيران وحزب الله على سبيل المثال، لافتًا إلى أن استنتاجاته تقول إن إسرائيل أرادت التفاوض من أجل التفاوض فقط وليس من أجل التوصل إلى نتيجة الانسحاب الكامل من الجولان.

وجه الاختلاف بين الثورات في سوريا والدول الأخرى

نيقولاوس فان دام الذي كانت آخر زيارة له إلى سوريا في سبتمبر/ أيلول 2010 يقول إن الثورة السورية فاجأته، معتبرًا أنه بعد حصول الربيع العربي في عدد من البلدان مثل تونس وليبيا ومصر، ظن السوريون أنه ربما قد يحصلون على مساعدة غربية وعندها قد يتخلى بشار الأسد عن السلطة.

وردًا على سؤال حول الاختلاف بين سوريا والدول العربية حيث نجحت الثورات، يوضح فان دام أن تركبية النظام السوري العلوية قوية ومتماسكة، مشددًا على أن هذه التركيبة لم تسمح سابقًا بأي معارضة وحتى ولو من داخل النظام، من خلال الاغتيالات.

ويشير إلى أن مجزرة حماة عام 1982 توضح ما يمكن أن يقوم به النظام السوري، مؤكدًا أن الدموية لدى هذا النظام هي التي تشكل الفارق الكبير مع بقية الأنظمة.

وردًا على سؤال حول سبب فشل النظام بقمع المعارضة السورية، يلفت فان دام إلى أن أحد العوامل التي ساهمت في هذا الأمر هو التأييد لهذه المعارضة من قبل دول عربية وأجنبية، ونظرًا إلى تبدد الخوف لدى هؤلاء المعارضين.

ورأى أن النظام كان مستعدًا للموافقة على مشاركة بعض المعارضين في الحكومة ولكن ليس بمراكز حساسة ومن دون أي سلطة تؤثر على سياسة أو موقف النظام، بينما كانت المعارضة تريد إسقاط النظام.

تابع القراءة
المصادر:
العربي