السبت 2 مارس / مارس 2024

معدلات التضخم ترتفع.. ما تأثير التزام مصر بشروط صندوق النقد على الأسعار؟

معدلات التضخم ترتفع.. ما تأثير التزام مصر بشروط صندوق النقد على الأسعار؟

Changed

فقرة ضمن برنامج "بتوقيت مصر" حول الأزمة الاقتصادية المصرية ومآلاتها (الصورة: غيتي)
تشكل مرونة سعر الصرف مطلبًا رئيسيًا لصندوق النقد الدولي الذي وافق على حزمة إنقاذ مالي لمصر مدتها 46 شهرًا بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

ارتفع معدل التضخم في مصر بنسبة 22% خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بحسب ما أظهرت بيانات جهاز الإحصاء، كما سجلت أسعار مجموعة من المواد الغذائية والمشروبات ارتفاعًا بنسبة 38%. 

وأظهرت البيانات ارتفاعًا بأسعار الحبوب والخبز بنسبة 58%، وبلغ ارتفاع معدلات أسعار الملابس 16%، أما تكاليف المواصلات والنقل فسجلت ارتفاعًا بنسبة 17%، فيما سجلت المطاعم 33%. 

"رقم غير واقعي"

وفي هذا الإطار، أشار رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة العربي الجديد، مصطفى عبد السلام، إلى أن الأسعار ترتفع في الأسواق المصرية بشكل شبه يومي، سواء لناحية السلع المستوردة أو المحلية ما يعني أن الرقم الذي أظهرته بيانات جهاز الإحصاء قد يكون بعيدًا جدًا عن الواقع. 

وشدد عبد السلام في حديث إلى "العربي" على أن البنك المركزي أعلن بدوره أن معدل التضخم يفوق الأرقام الواردة، وهو قد وصل إلى 24%، علمًا أن أرقام المركزي تستبعد السلع "سريعة التقلب" مثل الخضروات والفاكهة وغيرها، وبالتالي فإن ارتفاع معدل التضخم قد يصل إلى 30% أو أكثر. 

ويلقي انخفاض قيمة العملة المحلية بظلاله على الاقتصاد المصري، فمصرف "غولدمان ساكس" اعتبر أن ارتفاع معدلات التضخم يأتي نتيجة لتراجع قيمة الجنيه المصري في السوق الموازية، الأمر الذي أدى إلى تكدس البضائع في الموانئ وسط شح في الدولار. 

وانخفض الجنيه الأربعاء الماضي، بنحو 6.8%، مسجلًا أكبر حركة يومية منذ سمح له البنك المركزي بالانخفاض بشكل حاد في أكتوبر/ تشرين الأول.

التزامات مصر وشروط صندوق النقد

ومرونة سعر الصرف مطلب رئيسي لصندوق النقد الدولي الذي وافق على حزمة إنقاذ مالي لمصر مدتها 46 شهرًا بقيمة ثلاثة مليارات دولار في أكتوبر.

وقال عبد السلام في حديثه إلى "العربي"، إن الجنيه المصري فقد منذ مارس/ أذار الماضي وحتى الآن 77% من قيمته. وحول تبرير ذلك بالعوامل الخارجية بما فيها الحرب الأوكرانية الروسية، رأى عبد السلام أن هذا التبرير مردود، كون أسعار الحبوب والغذاء تتراجع بشكل كبير منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي، بحسب منظمة الغذاء العالمي. 

وكان صندوق النقد أعلن أن الشروط التي وافقت عليها مصر مقابل القرض الممتد لأربع سنوات، تضمنت التزام القاهرة بتخفيض النفقات، وتعديل سياسات نقدية ومالية عامة، والاتجاه لزيادة الدخل القومي بربط أسعار الوقود بسعر السوق العالمي، وفرض ضرائب إضافية عليه. 

وأوضح صندوق النقد أنه بموجب هذا الاتفاق، ستكتمل عملية حصول مصر على إجمالي قيمة القرض في سبتمبر/ أيلول من العام 2026، عبر دفعات متساوية. 

وفي هذا السياق، قال رئيس قسم الاقتصاد بصحيفة العربي الجديد، إنه لربما قد تكون هناك شروط لم يجر الإفصاح عنها، وهذا الأمر ليس بجديد.

وأبدى تخوفه من فرض "ضريبة طاقة" وفق التزام البلاد بأسعار الوقود، لاسيما أن البرلمان المصري أقر منذ عامين بتلك الضريبة، لكنها لم تطبق، وهي ضريبة قد تصل إلى 30% على الأسعار. 

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close