الأربعاء 28 فبراير / فبراير 2024

بعد أكثر من شهرين على احتجاجات إيران.. ماذا بعد تصريحات خامنئي؟

بعد أكثر من شهرين على احتجاجات إيران.. ماذا بعد تصريحات خامنئي؟

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" تناقش تطورات الأوضاع في إيران بعد أكثر من شهرين من الاحتجاجات (الصورة: وسائل التواصل)
قلل المرشد الإيراني من أهمية الاحتجاجات في البلاد، وتأثيرها على كيان النظام الحاكم، لكنه في الوقت ذاته وضعها ضمن إطار ما اعتبره مواجهة خصوم إيران في الخارج.

بعد شهرين ونصف على الاحتجاجات في إيران عقب وفاة مهسا أميني، يطل المرشد الإيراني علي خامنئي أمام قوات التعبئة الشعبية "الباسيج"، والتي تعد حاليًا العصا التي يتكئ عليها النظام داخليًا على الأقل.

وكانت قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، في مقدمة حملة نفذتها الدولة مستهدفة الاحتجاجات التي انتشرت في أنحاء البلاد.

وقلل المرشد الإيراني من أهمية الاحتجاجات وتأثيرها على كيان النظام الحاكم، لكنه في الوقت ذاته وضعها ضمن إطار ما اعتبره مواجهة خصوم إيران في الخارج.

وتتهم السلطات "أعداء" إيران في الخارج وعملاءهم، بالتخطيط للاضطرابات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر/ أيلول بعد احتجاز شرطة الأخلاق لها لعدم ارتدائها ملابس لائقة وفقًا للقواعد المطبقة في البلاد.

هل انتهت الاحتجاجات في طهران؟

وفي هذا الإطار، أوضح الكاتب الصحافي الإيراني محمد غروي، أن الاحتجاجات هذه الأيام في إيران ليست كما بدأت في السابق، لأن أسباب الاحتجاجات نوقشت سواء في الأروقة الداخلية أو أروقة النظام، أو حتى بطريقة الحوار مع الشباب الذين نزلوا إلى الشارع وقت المظاهرات.

وأضاف في حديث لـ"العربي" من العاصمة اللبنانية بيروت، أن مظاهر الاحتجاجات لم تعد موجودة الآن في البلاد، وما هو موجود الآن هو عدة بؤر في بعض المدن الحدودية مع إيران مثل المناطق الكردية، التي تحولت بفعل فاعل إلى اشتباكات مسلحة.

وقال الصحافي الإيراني محمد غروي: إن "الاحتجاجات في إيران لا ترتقي لمعنى الانتفاضة"، مشيرًا إلى أنها دليل على أن الساحة مفتوحة للمواطنين لكي ينزلوا ويقولوا كلمتهم ويحتجوا وينتقدوا النظام، ما يفتح المجال للحوار بين الشعب والسلطة.

ولفت إلى أن هذا الوضع لا يعني أن النظام في البلاد تغير، وأن ما قبل شهرين غير ما هو الآن، مؤكدًا أن هذا الكلام غير واقعي إذا ما تم النظر بواقعية إلى ما يحدث في طهران.

وتابع أنه صحيح أن هناك بعض الأمور قد تغيرت، لكن كان ذلك بفعل الحوار، وبفعل الذين نزلوا إلى الشوارع وتم امتصاص غضبهم، والتحاور معهم.

من ناحيته، قال نائب رئيس مركز الأمن الأميركي فريد فلايتز: إن "النظام الإيراني يواجه ورطة"، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني تطورت، لأن هناك احتقانًا مكبوتًا لدى الشعب الإيراني ضد النظام المستبد والفساد المستشري في البلاد.

ورأى في حديث لـ"العربي" من واشنطن أن النظام الإيراني سيستمر في قمع الاحتجاجات السلمية بأساليب عنيفة، لافتًا إلى أن الشباب الإيرانيين لا يؤيدون النظام وأن "نهاية النظام الإيراني باتت تلوح في الأفق"، حسب تعبيره.

وتابع: أن الولايات المتحدة تقوم بدورها بسبب سعي إيران للإرهاب ولحصولها على أسلحة دمار شامل، مؤكدًا أن السياسات الأميركية نجحت في إفشال وإضعاف النظام الإيراني.

وأكد فريد فلايتز أن زخم الاحتجاجات في إيران سيزيد، مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي في البلاد سيسوء ويتدهور.

والثلاثاء، قالت منظمة حقوق الإنسان في إيران (هيومن رايتس إيران) ومقرها أوسلو، إن قوات الأمن الإيرانية قتلت 416 شخصًا على الأقل، بينهم 51 طفلًا و27 امرأةً، منذ اندلاع التظاهرات.

وفي الأسابيع الأخيرة، فرض الاتحاد الأوروبي وواشنطن عقوبات على كيانات ومسؤولين إيرانيين، على خلفية "التعامل الأمني العنيف" مع الاحتجاجات.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close