الخميس 13 يونيو / يونيو 2024

عمليات الإنقاذ مستمرة في كهرمان مرعش وهاتاي.. بلينكن يتعهد بدعم تركيا

عمليات الإنقاذ مستمرة في كهرمان مرعش وهاتاي.. بلينكن يتعهد بدعم تركيا

Changed

نافذة تواكب مع مراسلي "العربي" زيارة بلينكن لأنقرة وتطورات أعمال الإنقاذ وانتشال الضحايا جراء الزلزال (الصورة: غيتي)
تحضر تداعيات الزلزال إضافة إلى ملفات سياسية أخرى في زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى تركيا، فيما يترقب الشمال السوري دخول مزيد من المساعدات.

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال زيارة لأنقرة، أن واشنطن ستدعم حليفتها تركيا "طالما اقتضى الأمر" في أعقاب الزلازل المدمرة التي هزت البلاد قبل أسبوعين.

ووفق مراسل "العربي" في أنقرة، فإن تركيا تنوي إثارة ملف تعليق العمل في عدد من القنصليات أول الشهر الجاري، مع بلينكن، إضافة لملف انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي. 

وقبل أيام من الزلزال المدمر، استدعت وزارة الخارجية التركية سفراء تسع دول غربية علقت بعض منها خدمات قنصلياتها في اسطنبول بشكل مؤقت "بسبب وجود تهديد إرهابي". والدول التسع المعنية هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وألمانيا وهولندا وسويسرا وبلجيكا وإيطاليا والسويد.

كما دعت سفارات غربية عدة في حينه رعاياها في تركيا إلى "اليقظة" في مواجهة مخاطر هجمات انتقامًا لحرق مصاحف في دول بشمال أوروبا، فيما أوصت الولايات المتحدة وفرنسا بتجنّب مناطق سياحية معينة في البلاد. 

التزام بلينكن

وبدأ بلينكن، أمس الأحد، زيارة إلى تركيا للاطّلاع على جهود الإنقاذ، معلنًا عن مساعدات إضافية بمئة مليون دولار لمنكوبي الزلزال، فيما قرّرت السلطات التركية وقف جهود البحث عن ناجين في غالبية المناطق باستثناء محافظتي كهرمان مرعش وهاتاي الأكثر تضررًا.

وتأتي زيارة الوزير الأميركي بعد إرسال بلاده فريقًا للبحث والإنقاذ، وإمدادات طبية ومعدات لتكسير الخرسانة، وتمويلًا إضافيًا في شكل مساعدات إنسانية بقيمة 85 مليون دولار تشمل سوريا أيضًا.

وأعلن بلينكن، أمس الأحد، تقديم مزيد من المساعدات لتركيا، وقال: "عندما ترى حجم الضرر، وعدد المباني، وعدد الشقق، وعدد المنازل التي دُمرت، فستدرك أن إعادة الإعمار ستتطلب جهودًا مضنية، لكننا ملتزمون بدعم تركيا في هذا المسعى".

توقف عمليات البحث

وتكثف تركيا، اليوم الإثنين، العمل لإزالة الحطام والأنقاض، التي نجمت عن انهيار المباني جراء الزلزال، مع انحسار أعمال الإنقاذ بعد نحو أسبوعين من الكارثة، التي أودت بحياة أكثر من 46 ألفًا في جنوب تركيا وشمال غرب سوريا. 

ولفتت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) إلى أن ما يقرب من 13 ألف حفار، ورافعة وشاحنة ومركبة ثقيلة أخرى أُرسلت للمنطقة المنكوبة.

بدوره، أكد مراسل "العربي" في غازي عنتاب، توقف عمليات البحث، وبأنه لا توجد أي إشارات بوجود ناجين محتملين، فيما غادرت الفرق الأجنبية تلك المناطق، وبدأ نقل الركام تمهيدًا لحركة إعادة الأعمار. ونقل المراسل عن السلطات التركية أن 20 ألف رجل إنقاذ سيواصلون العمل في ولايتي كهرمان مرعش، وهاتاي لأيام معدودة. 

وكانت الإدارة التركية قد أفادت بأن عدد القتلى في تركيا ارتفع إلى 41020، ومن المتوقع أن يواصل الارتفاع، حيث اتضح أن نحو 385 ألف شقة في البلاد دُمرت أو تضررت، مع بقاء الكثيرين في عداد المفقودين.

مساعدات إضافية

من جانبه، ذكر صندوق الأمم المتحدة للسكان المعني بالصحة الجنسية والإنجابية، مطلع الأسبوع، أن من بين الناجين من زلزال السادس من فبراير /شباط، هناك نحو 365 ألفًا من الحوامل بحاجة ماسة لخدمات إنجابية. ويشمل هذا الرقم 226 ألفًا في تركيا، و130 ألفًا في سوريا و38800 منهن يحين موعد ولادتهن الشهر المقبل.

وأشار الصندوق الأممي إلى أن الكثير من هؤلاء النساء لجأن للمخيمات، أو يعيشن في العراء، ويتعرضن لدرجات حرارة بالغة الانخفاض في الشتاء، ويكافحن للحصول على غذاء، أو مياه نظيفة مما يعرض صحتهن للخطر.

من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية إن قافلة مؤلفة من 14 شاحنة دخلت شمال غرب سوريا، أمس الأحد، للمساعدة في عمليات الإغاثة من الزلزال هناك، مع تصاعد القلق من تعذر وصول المساعدات للمنطقة التي مزقتها الحرب.

ويضغط برنامج الأغذية العالمي على السلطات في المنطقة السورية، للكف عن منع دخول المساعدات، مع سعيه لدعم مئات الآلاف من المتضررين من الزلزال.

واليوم، أكد مراسل "العربي" في إدلب شمال سوريا أن حركة المساعدات مستمرة عبر المعابر الحدودية التركية، ولا سيما عبر معبر باب الهوى الذي دخلت من خلاله أكثر من 90% من إجمالي المساعدات، مشيرًا إلى أن حوالي 20 شاحنة مساعدات يتوقع دخولها، اليوم الإثنين.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close