السبت 17 فبراير / فبراير 2024

فضائح بيغاسوس تتواصل.. تحقيق رسمي يؤكد تجسس الشرطة الإسرائيلية داخليًا

فضائح بيغاسوس تتواصل.. تحقيق رسمي يؤكد تجسس الشرطة الإسرائيلية داخليًا

Changed

حلقة من "للخبر بقية" (من أرشيف "العربي") حول انعكاسات استخدام برنامج "بيغاسوس" داخل إسرائيل على المشهد السياسي (الصورة: غيتي)
أقرّت لجنة تحقيق إسرائيلية أنّ الشرطة استخدمت برنامج بيغاسوس للتجسّس على هواتف إسرائيليين.

أكّدت لجنة تحقيق إسرائيلية أنّ شرطة الاحتلال استخدمت برنامج "بيغاسوس" للتجسّس على هاتف أحد الأشخاص، لكنّها أكّدت أن العملية تمّت بموجب أمر قضائي.

فقد ظهرت سلسلة من التقارير المحلية التي تؤكّد إساءة استخدام الأداة الإسرائيلية سيئة السمعة على نطاق واسع من قبل الشرطة، بما في ذلك ضد كبار المسؤولين وكبار رجال الأعمال.

"بيغاسوس" يتجسس داخل إسرائيل

وفي التفاصيل، كانت صحيفة "كلكاليست" الاقتصادية الإسرائيلية أوردت في مطلع فبراير/ شباط أنّ الشرطة تجّسست من دون تفويض قضائي على هاتف ذكي يعود لأحد المواطنين الإسرائيليين عبر البرنامج الذي طورّته شركة "إن إس أو" الإسرائيلية.

وذكرت التقارير أنها تجسست على هواتف المواطنين بدءًا من شاهد إثبات رئيسي في محاكمة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بالفساد، وصولًا إلى نجل الأخير، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، ورؤساء بعض أكبر الشركات في إسرائيل.

ويواجه نتنياهو الذي تولى رئاسة الحكومة لأطول فترة زمنية في تاريخ إسرائيل من عام 2009 حتى يونيو/ حزيران الماضي، تهمًا بالفساد وخيانة الأمانة والاختلاس، لكنه دفع ببراءته متّهمًا القضاء بتدبير "انقلاب" ضده.

وأمس الإثنين، كشفت نائبة المدّعي العام أميت ميراري في بيان أنه "اتّضح من عمليات التحقّق التي أجراها الفريق بخصوص أرقام هاتف موجودة في قاعدة بيانات داخلية لـ"بيغاسوس" أنّه تمّ العثور على أرقام شخصين كان القضاء قد أمر بالتنصّت عليهما".

وتابعت: "فيما يتعلق بواحد منهما.. فقد نجحت القرصنة".

لكن في المقابل، أكدت ميراري عدم التوصّل إلى "أيّ مؤشّر يدلّ على أنّ الشرطة الإسرائيلية استخدمت من دون أمر قضائي برنامج بيغاسوس لقرصنة الهاتف المحمول لأحد الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في قائمة منشورة في الصحف".

في الوقت عينه أشارت نائبة المدّعي العام إلى أن "عمليات التحقّق من هذا الموضوع مستمرة".

أهمية هذه الفضيحة الداخلية

والإثنين أعلنت "كلكاليست" أنّها تعتزم "إجراء مراجعة جديدة للاستنتاجات المنشورة" في الصحيفة. فيما كانت وزارة العدل الإسرائيلية، قد كشفت الأحد الفائت، عن إجراء تحقيق عبر فحص قاعدة بيانات قدمتها مجموعة "إن إس أو".

يذكر أن هذه أحدث فضيحة مرتبطة بالشركة الإسرائيلية، والتي تخضع للتدقيق منذ سنوات، لكنها الأولى من نوعها داخل إسرائيل حيث يستقطب هذا الملف أنظار العالم حاليًا، لمعرفة كيف ستديره حكومة بينيت.

وتترقب السلطات الإسرائيلية التحقيقات الداخلية والخارجية التي لم تكترث لها حينما سلّط البرنامج على حقوقيين فلسطينيين قبل أشهر، بحسب صحيفة "هآرتس".

في هذا السياق، يلفت الباحث السياسي ساري عرابي إلى "الصدمة" التي أحدثها استخدام الشرطة للبرنامج في إسرائيل. ويشير إلى استخدام الشرطة للبرنامج بشكل واسع للتجسس على أوساط متعددة ومختلفة داخل الكيان الإسرائيلي ضمن قطاعات متعددة.

ويقول في حديث إلى "العربي" من رام الله: "إن نتنياهو بدأ باستخدام هذه الفضيحة سياسيًا في محاولة لتوحيد الرأي العام الإسرائيلي ضد حكومة بينيت وجهاز الشرطة".

ويشير عرابي إلى أن "هذه الفضيحة تمثل كنزًا لليمين الإسرائيلي المناوئ للحكومة الحالية". ويرى أن التحقيق في هذا الملف سيستمر حيث لا يمكن التغطية على هذه الفضيحة "في مجتمع يعتبر الديمقراطية صمام أمان".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت تعهّد يوم 7 فبراير بمتابعة جدية للتقارير التي تتّهم الشرطة بالتجسّس على عشرات الشخصيات البارزة في الدولة بشكل غير قانوني من خلال برنامج بيغاسوس المثير للجدل.

فضيحة "بيغاسوس" في العالم

وفي عام 2021 وجدت شركة التكنولوجيا الإسرائيلية "أن أس أو" نفسها في صلب فضيحة تجسّس عالمية بعد تحقيق نشرته 17 وسيلة إعلاميّة دوليّة اعتبارًا من 18 يوليو/ تموز وكشف أنّ البرنامج سمح بالتجسّس على ما لا يقلّ عن 180 صحافيًا و600 شخصيّة سياسيّة و85 ناشطًا حقوقيًا و65 صاحب شركة في دول عدّة.

من جهتها، لم تصدر المجموعة أيّ تأكيد أو نفي لمعلومات عن بيعها برنامج بيغاسوس للشرطة الإسرائيلية، واكتفت بالتشديد على أنّها "لا تنخرط بأيّ شكل من الأشكال في تشغيل النظام بعد بيعه لجهات حكومية".

يذكر أن NSO تعود ملكيتها للقطاع الخاص الذي يشغلها، ولكن ترخيص برمجياتها للحكومات الأجنبية يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية، وفق "بلوومبرغ".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close