الثلاثاء 27 فبراير / فبراير 2024

لافروف يتوعد الغرب في قضية "نورد ستريم".. مجموعة "فاغنر" تطوق باخموت

لافروف يتوعد الغرب في قضية "نورد ستريم".. مجموعة "فاغنر" تطوق باخموت

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" تواكب التطورات الميدانية في معركة باخموت شرقي أوكرانيا (الصورة: رويترز)
فيما كان لافروف يذكر الغرب في قضية تفجير أنابيب غاز خط "نورد ستريم" أعلنت قوات "فاغنر" بأن مدينة باخموت باتت محاصرة كليًا.

أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة أن بلاده "لن تسمح للغرب بتفجير خطوط أنابيب الغاز مرة أخرى"، موضحًا أن موسكو لن تعتمد على الغرب بعد الآن كشريك في مجال الطاقة.

وتقول موسكو إن الدول الغربية مسؤولة عن الانفجارات، التي ألحقت أضرارًا بخطوط أنابيب "نورد ستريم" خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وهو ما نفته تلك الدول ودعت إلى إجراء تحقيق دولي.

لافروف أدلى بهذه التصريحات في فعالية بالهند بعد يوم من حضوره اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، الذي شهد لقاء الوزير الروسي بنظيره الأميركي أنتوني بلينكن بشكل هامشي، قللت موسكو من أهميته معتبرة إياه لقاءً عابرًا. 

"تفجير نورد ستريم"

وعادت قضية تخريب "نورد ستريم" إلى الواجهة مرة أخرى، الشهر الماضي، بعدما احتدم الجدل بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن حادثة التفجيرات، فطالبت السفارة الروسية لدى واشنطن الولايات المتحدة بإثبات براءتها من الحادثة، متعهدة بألا تصبح هذه القضية طي الكتمان.

وسرعان ما نفى البيت الأبيض هذه الاتهامات، وهو ما لم تقتنع به روسيا التي طالبت حلف شمال الأطلسي بعقد اجتماع طارئ لبحث القضية، بينما التزم الحلف الصمت إزاء هذه الدعوة.

باخموت تحت الحصار

وتأتي تصريحات لافروف، بالتزامن مع تطور ميداني هام في أرض المعركة بأوكرانيا، إذ أعلن قائد مجموعة "فاغنر" الروسية شبه العسكرية اليوم الجمعة، أن مدينة باخموت حيث تتركز حاليًا المعارك في الشرق باتت "محاصرة عمليًا" من قواته.

وقال يفغيني بريغوجين، في فيديو نشره مكتبه الإعلامي على تطبيق تلغرام، إن "وحدات فاغنر حاصرت باخموت عمليًا، ولم يعد هناك سوى طريق واحد" للخروج من المدينة.

ودعا بريغوجين، الذي يحارب رجاله على الخطوط الأمامية في هذه المعركة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إصدار أوامر للقوات الأوكرانية بالانسحاب من المدينة، التي دُمّر جزء كبير منها وحيث مُني الجانبان بخسائر كبيرة.

"أعطوهم فرصة"

وقال بريغوجين: "رغم أنّنا واجهنا في السابق جيشًا أوكرانيًا محترفًا كان يقاتلنا، فإنّنا اليوم نرى المزيد والمزيد من كبار السن والأطفال. إنّهم يقاتلون، ولكن حياتهم في باخموت قصيرة، يومًا أو يومين"، مضيفًا: "أعطوهم الفرصة لمغادرة المدينة، إنها محاصرة عمليًا".

وبعد ذلك، أظهر مقطع الفيديو ثلاثة أشخاص، وهم رجل مسن وشابان، يطلبون أمام الكاميرا من زيلينسكي السماح لهم بالمغادرة.

وعلى الرغم من اختلاف الخبراء بشأن أهميتها الإستراتيجية، تكتسي باخموت أهمية كبيرة من أجل السيطرة على منطقة دونباس الصناعية. لكن الرئيس الأوكراني الذي تفقد الجبهة في ديسمبر/ كانون الأول، أقسم بالدفاع عن هذه المدينة المحصنة "لأطول فترة ممكنة".

روسيا و"معركة باخموت"

واعترفت القيادة العسكرية الأوكرانية الثلاثاء بوضع "متوتر للغاية" هناك في مواجهة الهجمات الروسية. فيما أحرزت موسكو تقدّمًا في الأسابيع الأخيرة في شمال وجنوب باخموت، حيث قطع جيشها ثلاثًا من الطرق الأربع التي توصل الإمدادات الأوكرانية إلى المدينة.

ولم يبقَ متاحًا سوى الطريق المؤدي إلى الغرب، باتجاه تشاسيف يار التي يحاول الروس التقدم نحوها من الجنوب.

وكانت تقارير غربية قد أشارت إلى احتمال سقوط المدينة الإستراتيجية قريبًا بيد القوات الروسية، التي تحاول الاستيلاء عليها منذ الصيف الماضي، فيما نجح جنودها بتحقيق تقدم في هذا الإطار خلال الأسابيع الأخيرة. 

وتولي موسكو أهمية كبرى لمعركة باخموت، كون السيطرة على المدينة تمهد الطريق للاستيلاء على آخر المناطق الحضرية في إقليم دونيتسك، وهي واحدة من أربع مناطق كانت موسكو قد أعلنت ضمها في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي.

المصادر:
العربي، وكالات

شارك القصة

تابع القراءة