الثلاثاء 9 يوليو / يوليو 2024

مفاوضات جديدة حول سد النهضة.. هل تلجأ القاهرة إلى ورقة مجلس الأمن؟

مفاوضات جديدة حول سد النهضة.. هل تلجأ القاهرة إلى ورقة مجلس الأمن؟

Changed

نافذة إخبارية تناقش انعكاسات نتيجة المفاوضات الأخيرة بين أطراف أزمة سد النهضة (الصورة: تويتر)
أجرى أطراف أزمة سد النهضة مفاوضات في أبو ظبي لم تثمر عن أي نتيجة في ظل محاولة من قبل أديس أبابا للفصل بين الموقفين المصري والسوداني.

شهدت العاصمة الإماراتية أبو ظبي جولة مفاوضات جديدة، حول أزمة سد النهضة على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين، بمشاركة خبراء من الدول الثلاث المعنية بالأزمة، وهي إثيوبيا والسودان ومصر. 

وبحسب مصادر صحيفة "العربي الجديد"، لم تسفر هذه المفاوضات عن أي جديد، فيما أكد مصدر مصري أن القاهرة تستعد للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي مجددًا بقضية السد.

ولفتت مصادر الصحيفة إلى أن الوفد الإثيوبي الذي شارك في الاجتماعات، لم يطرح أي مواقف جديدة لبلاده، رغم الضغوط التي تمارسها القاهرة على الوسطاء الدوليين من أجل إحياء المفاوضات السياسية الخاصة بأزمة السد، والاتصالات التي تقوم بها أبوظبي بين الأطراف الثلاثة.

وأوضحت المصادر أن أديس أبابا "تحاول جاهدة استمالة موقف الخرطوم في أزمة سد النهضة، من أجل الفصل بين الموقفين المصري والسوداني، وذلك في ظلّ قناعات لدى أطراف فاعلة في السودان باختلاف الأهداف بالنسبة لبلدهم عن مصر".

"خيبة جديدة"

وفي هذا الإطار، يعتبر المحاضر في جامعة هايدلبرغ، تقادم الخطيب، في حديث إلى "العربي" من برلين، أن مصر ستمنى بخيبة جديدة بحال توجهت لمجلس الأمن على غرار ما حدث قبل عامين، مشيرًا إلى أن أقرب حلفاء القاهرة لم يشهروا تأييدهم لشكواها السابقة، بمن فيهم الإمارات، التي أحالت الأزمة إلى الاتحاد الإفريقي. 

ومرّت المفاوضات المتعلقة بسد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان بمراحل عديدة خلال السنوات العشر الماضية. فقد اتفقت إثيوبيا ومصر على استئناف المفاوضات في يونيو/ حزيران 2014.

وأعلن عن تعثّر هذه المفاوضات، التي شارك فيها السودان، في سبتمبر/ أيلول 2019. وفي يونيو/ حزيران 2020، أعلن الاتحاد الإفريقي رعايته لتلك المفاوضات.

وبعد أشهر قليلة، في نوفمبر/ تشرين الثاني، تم الإعلان عن فشل المفاوضات بشأن سد النهضة بين الدول الثلاث. ثم أعلن وزير خارجية مصر تعثر المفاوضات من جديد في ديسمبر/ كانون الأول 2020.

وفي يوليو/ تموز 2021 عقد مجلس الأمن جلسة لبحث الأزمة بناء على طلب مصري. لكن مفاوضات ثلاثية فنية فشلت مجددًا في أبريل/ نيسان الماضي. 

"أمر واقع"

ويشير الخطيب إلى أن الاتحاد الإفريقي لم يعد قادرًا على حل المشكلة، الأمر الذي يصب في مصلحة إثيوبيا التي تجيد عملية استهلاك الوقت، في حين أنها تسعى لإنهاء الأعمال الخاصة بالسد من قبلها. 

وأعلنت إثيوبيا الصيف الماضي اكتمال الملء الثالث للسد بحجم 22 مليار متر مكعب. وقبلها بعام، أنهت الملء الثاني البالغ وقتها 3 مليارات متر مكعب، فيما بلغ التخزين الأول في يوليو/ تموز 2020 5 مليارات متر مكعب. 

ويرى الخطيب أن الإشكالية الأساسية في الملف، بدأت من خلال توقيع اتفاقية مبدأ بين الأطراف الثلاثة، عام 2015، لكن إثيوبيا نجحت بالترويج لـ"مظلوميتها" دوليًا، من دون أن يقدّم حلفاء مصر أي مساهمة لصالح القاهرة في الموضوع.

ويؤكد أن السد أصبح أمرًا واقعًا، وأن إثيوبيا باتت تملك العديد من الأوراق في هذا الملف، في حين أصبح التباين واضحًا في الموقف بين القاهرة والخرطوم، في مقاربة إشكالية السد، ولا سيما بعد زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للخرطوم، ولقائه رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ويقع سد النهضة على النيل الأزرق في منطقة بني شنقول-قمز على بعد نحو 30 كلم من الحدود مع السودان. ويبلغ طوله 1,8 كلم وارتفاعه 145 مترًا.

ويلتقي النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا مع النيل الأبيض في الخرطوم ليشكلا معًا نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر ويصبّ في البحر المتوسط. وبالنسبة إلى مصر، فإن السد يشكل تهديدًا وجوديًا.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close