الخميس 29 Sep / September 2022

"طريق مسدود".. واشنطن ترفض الضغط على الوكالة الذرية بشأن برنامج إيران

"طريق مسدود".. واشنطن ترفض الضغط على الوكالة الذرية بشأن برنامج إيران

Changed

"العربي" يرصد آخر المستجدات في ملف محاولة إعادة إحياء الاتفاق النووي (الصورة: غيتي)
لا يزال التشاؤم سيد الموقف في المحادثات النووية بين الدول الغربية وإيران في ظل استمرار وجود ملفات عالقة أبرزها تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

اعتبرت إيران، يوم أمس الخميس، أن لا جدوى من إنقاذ اتفاق عام 2015 النووي، دون ضمانات بعدم انسحاب الولايات المتحدة منه مرة أخرى وإغلاق المفتشين الدوليين تحقيقات بشأن برنامج طهران الذري.

وفي إشارة إلى فشل المحاولات في الجمعية العامة للأمم المتحدة لحل الأزمة، سأل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي: "ما هي فائدة إحياء الاتفاق دون ضمان بأن الولايات المتحدة لن تنتهكه مرة أخرى؟".

وبعد اجتماع مع رئيسي، يوم الثلاثاء، في نيويورك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "الكرة أصبحت الآن في ملعب إيران في ما يتعلق التوصل إلى اتفاق نووي معها".

لكن رئيسي ألقى في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون باللوم على الأطراف الأوروبية في الاتفاق، والولايات المتحدة في عدم إحيائه.

وأضاف: "كيف يتسنى أن يكون لدينا اتفاق دائم إذا لم تُغلق هذه التحقيقات؟ يمكن أن يكون لدينا اتفاق جيد إذا أوفى الأميركيون والأوروبيون بالتزاماتهم".

وبالإضافة إلى البحث عن ضمانات، تريد الجمهورية الإسلامية أن تسقط الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تحقيقاتها المستمرة منذ سنوات بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة في إيران.

"طريق مسدود"

يأتي ذلك رغم تأكيد المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي يوم الأربعاء، أن لا أمل في حل القضايا العالقة بين إيران والوكالة في الوقت الذي تصر فيه طهران على غلق التحقيقات. 

أما من جهة واشنطن، فرفض مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية خلال تصريحات للصحفيين، نقلتها وكالة رويترز، ممارسة ضغوط على الوكالة الدولية لإغلاق هذه التحقيقات ما لم تقدم إيران إجابات مرضية.

وقال: "باختصار، وصلنا إلى طريق مسدود بسبب موقف إيران، واعتقد أن موقفها غير منطقي بالمرة في ما يتعلق بما تطلبه بخصوص تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن آثار اليورانيوم التي لا تفسير لوجودها".

وتابع: "يطلبون منا ومن الدول الأوروبية الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام لإغلاق هذه التحقيقات، وهو أمر لن نفعله. نحن نحترم استقلال الوكالة الدولية ونزاهتها".

وانهار الاتفاق النووي المشروط بتخصيب إيران اليورانيوم دون تطوير أي سلاح نووي، مقابل رفع العقوبات منها عام 2018 بعد أن سحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بلاده منه، وأعاد فرض العقوبات على طهران. وردًا على ذلك، انتهكت إيران القيود المفروضة بموجب الاتفاق ووسعت برنامجها النووي.

وبعد شهور من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن ودول غربية، بدا أن الاتفاق النووي على وشك العودة للحياة في مارس/ آذار الماضي.

لكن المفاوضات انهارت بسبب قضايا عدة، من بينها إصرار طهران على إغلاق وكالة الطاقة الذرية تحقيقاتها في آثار يورانيوم تم العثور عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة قبل إحياء الاتفاق النووي، بالاضافة لمطالبة إيران الولايات المتحدة بتقديم ضمانات بعدم الانسحاب من الاتفاق مجددًا.

ولا يمكن أن يقدم بايدن مثل هذه الضمانات لأن الاتفاق تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانونًا.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close