الأربعاء 10 يوليو / يوليو 2024

وقف الحصول على قروض.. هل يساهم قرار الحكومة المصرية بكبح التضخم؟

وقف الحصول على قروض.. هل يساهم قرار الحكومة المصرية بكبح التضخم؟

Changed

فقرة ضمن برنامج "بتوقيت مصر" تناقش قرار الحكومة المصرية وقف الحصول على القروض (الصورة: غيتي)
تحاول الحكومة المصرية وضع أولويات أساسية في التعامل مع الأزمة الاقتصادية عبر إيجاد حلول سريعة تكبح جماح التضخم.

أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، هالة سعيد، يوم أمس الإثنين، اتخاذ قرار بالتوقف عن الحصول على قروض جديدة، إلا بشروط مُيسرة ولبعد تنموي كبير.

الوزيرة سعيد، أعلنت كذلك، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، خفض الإنفاق من أجل احتواء التضخم، مقابل زيادة الاستثمارات

وفي تعقيبها على تساؤلات أعضاء المجلس النيابي، قالت وزيرة التخطيط، إن خطة التنمية للعامين الجاري والمقبل، لا تتضمن بدء مشروعات جديدة، بل استكمال المشروعات التي وصلت نسبة تنفيذها إلى 70%، من أجل رفع العائق بالاستثمار فيها، مؤكدة أن الحكومة تعتمد خطة لإعادة ترتيب الأولويات.

أسباب الأزمة ونتائجها

مساعد رئيس حزب العدل للشؤون الاقتصادية، والخبير بأسواق المال، حسام عيد، قال في حديث إلى "العربي" من القاهرة، إن إعلان وزيرة التخطيط الأخير، جاء نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل بعد ارتفاع العائد الخالي من المخاطر، منذ بدء الأزمة الجيوسياسية الراهنة في مطلع العام الماضي.

وأضاف عيد بـأنه جراء ذلك، اتخذت معظم البنوك الفيدرالية العالمية إجراءات تشددية انكماشية، ومنها رفع معدلات الفائدة كمحاولة لكبح جماح التضخم، ما أدى لرفع تكاليف التمويل للشركات، وفرض عليها أعباء إضافية في قوائمها المالية، الأمر الذي انعكس سلبًا على الدول ذات الاقتصاد الناشىء كمصر، في ظل ارتفاع الأسعار المترتب على ارتفاع التكاليف المباشرة للإنتاج، ما دفع نسب التضخم للارتفاع. 

"قرار متأخر"

ورأى عيد أن الخطوة التي أعلنت عنها الوزيرة المصرية، جيدة لكنها متأخرة بعض الشيء، فالبلاد تحتاج إلى المزيد من القروض التي تساهم بشكل كبير في زيادة الناتج القومي الاجمالي، الذي يؤمن ارتفاع نسبة المعروضات، في ظل نقصان تعاني منه الأخيرة جراء ارتفاع التكاليف المباشرة، ونقص الإمدادات وغياب حصتي روسيا وأوكرانيا من الحبوب، اللتين تستحوذان على 33% من الصادرات العالمية.

وتعرّض اقتصاد البلاد الهش لضربة جديدة العام الماضي بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، التي هزّت قطاع السياحة وأدت لرفع أسعار السلع الأولية، ودفع المستثمرين الأجانب إلى سحب حوالي 20 مليار دولار من أسواقها المالية.

وقد دفعت هذه المشكلات مصر إلى السعي للحصول على حزمة دعم مالي، بقيمة ثلاثة مليارات دولار على مدى 46 شهرًا من صندوق النقد الدولي، تم التوقيع عليها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأشار عيد إلى أن الأزمة الاقتصادية المصرية، تسببت بنقص كبير من الكميات المعروضة للسلع والخدمات الأساسية، ولا حل سوى باستخدام التمويلات والائتمانات اللازمة لضخها باستثمارات تُنتج عائدًا سريعًا، وليس في مشاريع طويلة الأمد، وقد يؤمن ذلك زيادة في العرض، وبالتالي تثبيت الأسعار. 

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة